11 وزيراً يستقيلون لتسوية وضعيتهم القانونية داخل الحكومة الجديدة

الحدث الإفريقي – عبدالسلام العزوزي
قدّم 11 عضواً من أعضاء الحكومة المغربية الجديدة، التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، استقالاتهم الرسمية من عضوية مجلس النواب، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، في خطوة تروم تسوية وضعيتهم القانونية ووضع حد لحالة التنافي بين تحمل المسؤولية الحكومية والانتداب البرلماني.
وتندرج هذه الخطوة في إطار احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للعلاقة بين عضوية الحكومة والعضوية في المؤسسة التشريعية، بما يضمن وضوح الوضعيات القانونية لأعضاء الجهاز التنفيذي، ويكرّس مبدأ التوافق بين المسؤوليات المؤسساتية والقواعد المؤطرة لممارسة المهام العمومية.
وتشمل قائمة المستقيلين مسؤولين حكوميين ينتمون إلى أربعة أحزاب سياسية، يتصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بخمسة أعضاء، يليه حزب الاستقلال بأربعة أعضاء، فيما يمثل كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية عضو واحد.

على مستوى حزب الأصالة والمعاصرة، تضم القائمة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير الشباب والثقافة والرياضة محمد المهدي بنسعيد، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، ووزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة نجوى كوكوس.
أما حزب الاستقلال، فيمثله كل من نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، إلى جانب عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية.
وتشمل القائمة، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، فيما يمثل حزب التقدم والاشتراكية رشيد حموني، الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي.
ويعكس هذا التوزيع الحزبي تعدد الانتماءات السياسية داخل الحكومة الجديدة، كما يبرز حجم التغيير الذي ستعرفه تركيبة مجلس النواب عقب استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بشغور المقاعد المعنية.
و على المستوى القانوني، تنص المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على حالة التنافي بين العضوية في الحكومة والصفة البرلمانية. ويقتضي تطبيق هذه القاعدة اتخاذ الإجراءات المؤسساتية اللازمة لتسوية وضعية المعنيين بالأمر، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ومن المرتقب أن تُحال ملفات المقاعد المعنية على المسار المؤسساتي المختص، تمهيداً للإعلان عن شغورها وتعويض أصحابها بمرشحين آخرين وفق ترتيب اللوائح الانتخابية التي فازوا باسمها، وذلك بعد استكمال الإجراءات المقررة قانوناً.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على طابعها الإجرائي، بل تمتد إلى ضمان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، واحترام القواعد التي تفصل بين المسؤولية التنفيذية والانتداب التشريعي، بما يعزز وضوح الاختصاصات ويكرّس مبدأ خضوع المسؤولين العموميين للقانون.
وباستكمال هذه المسطرة، ينتظر أن تتضح الصورة الجديدة للمقاعد البرلمانية الشاغرة، في سياق إعادة ترتيب التوازن بين مكونات الأغلبية الحكومية والتمثيلية داخل المؤسسة التشريعية، مع الحفاظ على القواعد المنظمة للاستحقاق الانتخابي ونتائجه.



