أخبارالرئيسيةثقافة و فنجهات المملكة

خالد خراجي يوقع “المصلحة الفضلى للطفل بين التشريع والتطبيق” بالمعرض المغاربي للكتاب

وجدة- ربيع كنفودي

في سياق الدينامية الثقافية والفكرية التي تشهدها مدينة وجدة بمناسبة تنظيم الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب، احتضنت القافلة الأدبية، صباح أمس السبت 31 أكتوبر 2026، لقاء ثقافيا وفكريا متميزا خصص لتقديم وتوقيع كتاب “المصلحة الفضلى للطفل بين التشريع والتطبيق، في ضوء القانون الدولي الخاص والقانون الوطني المغربي”، من تأليف الأستاذ خالد خراجي، أطرته الدكتورة أمينة الفاطمي استاذة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الاول بوجدة، بحضور الأستاذ علي أحنين نائب رئيس المحكمة الابتدائية بوجدة والعديد من الأساتذة الجامعيين ورجال القضاء ونخبة من المثقفين والإعلاميين.

ويأتي هذا الإصدار العلمي ليسلط الضوء على واحدة من القضايا الحقوقية والقانونية ذات الأهمية البالغة، والمتعلقة بمكانة الطفل داخل المنظومة التشريعية، ومدى قدرة النصوص القانونية على توفير الحماية اللازمة لحقوقه وصيانة مصالحه، في ظل التحولات الاجتماعية والقانونية المتسارعة التي تفرض إعادة النظر في آليات التعاطي مع قضايا الطفولة.

ومن هذا المنطلق، تكتسب المقاربة التي اعتمدها المؤلف أهمية خاصة، بالنظر إلى جمعها بين مرجعيات القانون الدولي الخاص ومقتضيات القانون الوطني المغربي، بما يتيح مساءلة العلاقة بين الالتزامات الدولية للمغرب والتشريعات الوطنية، واستكشاف حدود الانسجام بين النص القانوني ومتطلبات التطبيق العملي، خصوصا في القضايا التي تتداخل فيها الاختصاصات القانونية وتتشابك فيها الاعتبارات الأسرية والاجتماعية والحقوقية.
كما يفتح هذا المؤلف المجال أمام نقاش أعمق حول مسؤولية المؤسسات القضائية والتشريعية ومختلف الفاعلين في مجال حماية الطفولة، من أجل الانتقال من الحماية المعلنة في النصوص إلى الحماية الملموسة في الواقع، بما يجعل المصلحة الفضلى للطفل اعتبارا مركزيا في صناعة القرار القانوني والقضائي.

ولا تقتصر أهمية هذا اللقاء، على تقديم إصدار جديد إلى القراء والباحثين، وإنما تتجاوز ذلك إلى الإسهام في إغناء النقاش العمومي حول قضايا الطفولة والعدالة وحقوق الإنسان، وتعزيز حضور المعرفة القانونية داخل الفضاء الثقافي، بما يعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به التظاهرات الثقافية في تقريب الإنتاج الأكاديمي من المجتمع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأبعاد الفكرية والعلمية التي تراهن عليها الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة، من خلال جعل الكتاب فضاء للحوار وتبادل الرؤى، وربط الثقافة بالأسئلة المجتمعية الراهنة، وفي مقدمتها حماية الطفولة باعتبارها مسؤولية جماعية ومؤشرا أساسيا على مدى نضج المنظومة الحقوقية والقانونية. فحين تصبح المصلحة الفضلى للطفل معيارا حقيقيا للتشريع والتطبيق، لا مجرد مبدأ معلن في النصوص، نكون أمام خطوة أساسية نحو عدالة أكثر إنصافا ومجتمع أكثر احتراما لحقوق أطفاله.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button