
صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 5 نونبر 2026، برئاسة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، على أربعة مشاريع مراسيم تهم تنظيم مهنة التراجمة المحلفين، وتفويض صلاحيات تدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
ويتعلق المشروع الأول بمرسوم رقم 2.26.470 بتطبيق أحكام القانون رقم 52.23 المتعلق بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين، والذي يروم تنزيل المقتضيات القانونية المنظمة لهذه المهنة، بما يستجيب لمتطلبات منظومة العدالة ويساهم في تعزيز النجاعة القضائية.
ويتضمن مشروع المرسوم مجموعة من التدابير التنظيمية، من بينها تحديد شروط تنظيم مباراة ولوج مهنة التراجمة المحلفين، ومعايير انتقال الترجمان المحلف، إلى جانب تحديد واجبات الانخراط والاشتراك والانتقال والتأمين عن المسؤولية المدنية.
كما ينص المشروع على تحديد نماذج السجلات الخاصة بالبيانات المتعلقة بالتراجمة المحلفين، وعقود المشاركة بينهم، فضلا عن سجل التضمين اليومي لأعمال الترجمة الذي يمسكه الترجمان المحلف. ويحيل، في المقابل، على قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لتحديد نموذج البطاقة المهنية الخاصة بالترجمان المحلف والوحدة التعريفية.
وفي ما يتعلق بتدبير المالية العمومية، صادق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تروم تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.806 الخاص بالاقتراضات الداخلية واللجوء إلى أدوات مالية أخرى، ومشروع المرسوم رقم 2.26.807 المتعلق بالتمويلات الخارجية، ثم مشروع المرسوم رقم 2.26.808 الذي يهم إبرام عقود واقتراضات بهدف إعادة تمويل الدين الخارجي، إلى جانب اتفاقيات ضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف.
وتندرج هذه المشاريع الثلاثة في إطار تنزيل مقتضيات المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، حيث تهدف إلى تفويض رئيسة الحكومة سلطتها إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ابتداء من تاريخ نشر المراسيم بالجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026.
ويروم هذا التفويض تمكين الحكومة من اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لتعبئة الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الخزينة وتأمين حاجياتها التمويلية، مع العمل على تحسين شروط الاقتراض، والتحكم في كلفة خدمة الدين، والحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية.
وتعكس هذه المراسيم، من جهة، مواصلة استكمال الإطار التنظيمي لمهنة التراجمة المحلفين، ومن جهة أخرى، تعزيز آليات تدبير التمويلات العمومية وتوفير المرونة اللازمة لتلبية الحاجيات التمويلية للخزينة خلال السنة المالية الجارية.



