السويداء… المحافظة التي تتحدث خارج المايكروفون الرسمي
-
Hot events
السويداء.. المحافظة التي تتحدث خارج المايكروفون الرسمي
بقلم: سجى عبد المجيد شبانة/ فلسطين رغم أنها لم تكن مركزًا للاشتباك، ولم تدخل في حرب كغيرها من المدن السورية، إلا أن محافظة السويداء تبدو اليوم وكأنها تعيش في منطقة ظلّ، تُدار من أطراف المشهد، وتُعامل كأنها لم تكن شريكًا في الحكاية السورية. هي محافظة تُعاقب بصمتها، وتُقصى رغم حيادها، وتُهمّش رغم سلميتها. فلماذا تبدو السويداء وكأنها خارج خارطة الاهتمام الرسمي؟ وهل اختيار الحياد كلفها تهميشًا أكثر قسوة من الحرب أولًا: حياد السويداء… موقف لا يُغتفر؟ منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، اتخذت السويداء – ذات الغالبية الدرزية – موقفًا واضحًا: لا للحرب، لا للسلاح، لا للتدخل الخارجي. اختارت المحافظة حماية مجتمعها الداخلي، والابتعاد عن الصراع العسكري. لم تنخرط في الاصطفافات الإقليمية، ولم تسمح للجماعات المسلحة – لا النظامية ولا المعارضة – بالتمركز داخلها. لكن هذا الموقف الذي اعتُبر أخلاقيًا ومدنيًا بامتياز، فُسّر على ما يبدو، لدى النظام، كنوع من التمرد الصامت، أو “الحياد المزعج”. وبدل أن يُكافأ هذا الخط المستقل، جرى تطويق المحافظة بالخدمات المتهالكة، والانقطاع، والإقصاء الإداري والاقتصادي. ثانيًا:…
تابع القراءة