حضاراتحوارمجتمع

“العرب في عالم متغير” مؤتمر الجامعة الأفروآسيوية و مشروع أمة

بعد الإعلان عن المؤتمر العلمي الدولي الثاني للجامعة الأفروآسيوية الذي تقرر عقده شهر أبريل المقبل، حول موضوع “العرب في عالم متغير ..الفرص والتحديات” وتحت شعار “نحو قطب عربي في قيادة العالم، اجرت إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة، حوارا مع الأستاذ الدكتور علي أحمد جاد بدر، رئيس المؤتمر ومدير مركز الدراسات الأفروآسيوية المنظم لهذا المؤتمر المهم لمستقبل مجتمعاتنا العربية. حيث يعتبره الدكتور علي أكبر من مجرد مؤتمر علمي بل مشروع نهضوي فكري حداثي، يعيد الأمة العربية إلى مصاف الحضارات الكبرى، هذا نص الحوار.

كيف تقرأ الوضع العربي الراهن؟
الحقيقة الوضع العربي لايسر أحداً، هناك دول شبه منهارة ( العراق – سوريا – اليمن – لبنان – فلسطين – الصومال – تونس – ليبيا ) والنزاعات تضرب البلاد العربية داخلياً وفيما بينها، وضغط النزاعات العالمية يؤثر بشكل كبير على البلاد العربية إذ يعتمد بالأساس على الاستيراد من الدول محل النزاع، أضف إلى ذلك التنافس غير الشريف بين بعض الدول.
بالاضافة إلى قيادة للعالم غير رشيدة تدفع العالم نحو أزمات عسكرية وأخرى اقتصادية وكل ذلك يؤثر على البلاد العربية، مما يوجب على المفكرين والمثقفين والعلماء أن يبحثوا عن المخرج لأمتهم من كل ذلك .
وفي تقديرى تعظيم القدرة العربية هو الخطوة الأولى لإعادة الدولة الوطنية العربية ثم إعادة القوة العربية التى تستطيع أن تقرر ما ترغب وتفعل ما تريد.

كيف ترون المشروع بمركز الدراسات الأفروأسيوية وكيف فكرتم في الأمر؟
الحقيقة أن مركز الدراسات الأفروأسيوية يستهدف أن يكون سفيراً ثقافياً بين البلاد الأفريقية والأسيوية، ولما كان العرب جزء من آسيا وأفريقيا فهم جزء من اهتمامنا بالأضافة إلى أننا عرب وللعرب في جميع البلاد العربية حق علينا. ومع قراءة المشهد العربي والمشهد العالمى بالاشتراك مع صديقي الدكتور عبدالله محمد العبادي المستشار الثقافي لمركز الدراسات الأفروآسيوية وتوافقنا على أن يكون المؤتمر الثانى للجامعة الأفروآسيوية من تنظيم مركز الدراسات الأفروآسيوية تحت عنوان ” العرب فى عالم متغير .. الفرص والتحديات “، ويهدف إلى إعادة الاعتبار للعرب وتعظيم قدرتهم وتماسكهم بوضع أسس لذلك، تنبع من الواقع العربي في السياسة والاقتصاد والاجتماع وكافة مراحل الحياة.

هل تأملون بتوصيات تؤثر في القرار؟
الحقيقة أن ما يهمنا في المؤتمر هو إعادة ترتيب التفكير في العقل العربي على مستوى الفرد، ثم إلى الفئات الأخرى وإذا نجحنا في ذلك نكون قد غرسنا ما هو أكبر من التوصيات، لأن هذا مشروع كما قلت وليس مجرد مؤتمر ومن ضمن أسس هذا المشروع اعادة ترتيب التفكير في العقل العربي.
ومع ذلك فسوف يكون للمؤتمر مجموعة من التوصيات المهمة التى تعظم القدرة العربية، رغم أننا نؤمن بأن هذا المؤتمر أو المشروع إن صح التعبير يؤتي ثماره في غضون عشرين عاماً وهذا يعني أن قيادة الأمة سوف تكون مؤمنة بهذا المشروع لأنها ستكون ناتجة منه.

لماذا هو مؤثر؟
أى باحث يهتم بأمر أمته لابد أن يتابع ما يجرى على الساحة الدولية ليعرف تأثيراته على البلاد العربية، والحقيقة أن الحرب الروسية الأوكرانية، بل وما سبقها من جائحة كورونا وما سبقها أيضا فيما سمي بالربيع العربي، والذى كان يسعي بالأساس لإعادة تقسيم البلاد العربية. كان لابد من وقفة أمام ما يحدث وما حدث واطلعت على خريطة الوطن العربي فإذا بها مملؤة بالنار بقايا هنا وهناك مع المحاولات المستمرة بضرب هذه البقايا من الدول العربية التى لازالت تحافظ على كينونتها.
ومن هنا كان لابد من البحث عن السبيل الصحيح لإعادة البلاد العربية ثم إعادة الهيبة العربية، ومن هنا جاءت فكرة المؤتمر الذى أعتبره مشروعاً لإعادة بناء الأمة العربية، ومهمة المؤتمر هى مهمة تأسيسية لهذا المشروع الذى يخدم أمتنا وأبنائنا في المستقبل ويجعلنا أمة مهابة تستطيع أن تحصل على حقوقها وتصون مصالحها.

هل يعود العرب لميثاق الحضارات الكبرى؟
إذا تكلمنا عن الحضارة، فلابد أن نذكر أن مصر وهى عربية من أقدم الحضارات وبلاد الرافدين كذلك وغيرها من الدول العربية دول عريقة وكل مقومات بناء الحضارة وتقدمها متوفرة بشكل أو بآخر في البلاد العربية. إلا أنها تحتاج إلى تجميع القدرات وتناسقها وحينئذ يمكن الحديث عن الحضارة العربية الحديثة، وهذا لايتحقق إلا بالقضاء على النزاعات سواء الداخلية أو الحدودية وإعادة ترتيب التفكير في العقل العربي وتحديد أولويات العرب، ووضع إطار عام للتعاون تكون له السلطة العليا على السلطات المحلية وهو ما نهدف إليه من مشروع المؤتمر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button