تجدد القتال في إثيوبيا يهدد بانهيار اتفاق السلام ويثير مخاوف من تصعيد إقليمي

عادت المواجهات المسلحة إلى إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، بعدما اندلعت، يوم السبت، اشتباكات بين الجيش الفيدرالي ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، في تطور يثير المخاوف من انهيار اتفاق السلام الموقع بين الطرفين قبل أربع سنوات.
واتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي القوات الفيدرالية بشن هجوم على مواقعها في منطقة شيريرينا الواقعة غرب الإقليم، بالقرب من الحدود السودانية، مؤكدة أن الاشتباكات كانت لا تزال مستمرة حتى مساء السبت.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في العلاقات بين إثيوبيا والسودان، حيث تتهم أديس أبابا السلطات السودانية بدعم وتمويل قوات تيغراي، بينما أعلن السودان في وقت سابق تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة قال إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية، وهو ما يعكس تصاعد حدة التوتر بين البلدين.
ويحذر مراقبون من أن استئناف القتال قد يقود إلى موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، خاصة بعد اتفاق السلام الذي وُقّع في مدينة بريتوريا بجنوب إفريقيا، والذي أنهى حربًا دامية استمرت بين عامي 2020 و2022.
وكانت الحرب السابقة في تيغراي قد خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القارة الإفريقية، إذ أسفرت، وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، إضافة إلى نزوح الملايين وتدمير واسع للبنية التحتية.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الأوضاع عن كثب، وسط دعوات متزايدة إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع جديد قد تكون له تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.



