قبل أن تطلبوا أصواتنا… دافعوا عن كرامتنا

بقلم: مواطنة غيورة
عندما يحترق العلم، لا يحترق القماش وحده.
وعندما تُهان الرموز، لا تُهان الصور وحدها.
وعندما يُمس الوطن في عقر دار غيرنا، وتُمس حرمة الملك رمز وحدتنا، كان الواجب أن يرتج الوطن كله.
بلغنا ما جرى في البرلمان الإسباني. إساءة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإساءة للمغرب. وتمزيق وحرق لعلمنا الوطني، تحت ذريعة الحديث عن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، عن أجزاء من جسدنا الذي لا يتجزأ.
ثم التفتنا… فلم نسمع صوتا.
التفتنا إلى من يملأون ضجيجهم الساحات استعدادا للحملة الانتخابية. إلى من يوزعون الوعود، ويعلقون الصور، ويتحدثون ليل نهار عن “القرب من المواطن”.
فوجدناهم قد اختاروا الصمت.
أيها الفاعلون السياسيون،
قبل أن تطلبوا منا بطاقة التصويت، أرونا بطاقة انتمائكم.
قبل أن تحدثونا عن الطرق والمستشفيات والتشغيل، أثبتوا لنا أنكم تملكون وطنية.
لأن الحملة الانتخابية لا تبدأ بخطاب في ساحة.
الحملة الانتخابية تبدأ هنا.
تبدأ عندما يُمس الوطن فتهبون للدفاع عنه.
تبدأ عندما يُمس رمز الأمة فتقولون بصوت واحد: “هذا خط أحمر”.
الوحدة الترابية ليست بندا رقم 7 في برنامجكم الانتخابي.
هي الهواء الذي نتنفسه.
والملك ليست صورة تعلقونها في المقر.
هي السقف الذي يحمينا جميعا.
أيها الفاعلون السياسيون،
الشعب الذي ستسألونه بعد أيام معدودة “لمن تعطي صوتك؟”
هو نفسه الشعب الذي خرج في الشارع مرارا للدفاع عن وطنه وملكه.
هو الشعب الذي يسألكم اليوم “أين صوتك؟”
لا نريد بلاغات باردة. نريد مواقف.
نريد وقفات تُرفع فيها رايتنا عاليا. نريدكم أن تقولوا للعالم: “المغاربة مختلفون في كل شيء، إلا في وطنيتهم وبيعة ملكهم”.
التاريخ يكتب الآن.
والأجيال ستسجل مواقفكم بحروف من نور… أو من عار.
لا تطلبوا منا أن ننزل للتصويت، وأنتم لا تنزلون للدفاع.
لا تطلبوا منا الوفاء، وأنتم اخترتم التملص.
المغرب ليس حملة. المغرب عقيدة.
وحرمة الملك ليست شعارا. هي ضمير أمة.
فمن كان مع المغرب اليوم، فليتقدم.
ومن اختار مقاعد البرلمان على كرامة الوطن، فليعلم أن المقاعد زائلة، وأن الوطن باق.
عاش الوطن وعاش الملك



