Hot eventsأخبار سريعةإفريقيا

المحكمة العليا بجنوب افريقيا تبت في نزاع دفن جثمان الرئيس الزامبي السابق إدغار لونغو

نظرت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا، أمس الثلاثاء، في الطعن الذي تقدمت به عائلة الرئيس الزامبي السابق إدغار لونغو، بخصوص الحكم القضائي الصادر سابقًا بشأن مكان دفنه، في قضية أثارت جدلًا قانونيًا وسياسيًا بين عائلة الراحل والحكومة الزامبية.
وجاء لجوء عائلة لونغو إلى المحكمة العليا بعد قرار محكمة خاوتنغ في بريتوريا، الصادر في شتنبر الماضي، والذي قضى بأحقية حكومة زامبيا في استعادة جثمان الرئيس السابق من جنوب إفريقيا، قصد دفنه في بلاده ضمن مراسم جنازة رسمية. وكانت العدالة الجنوب إفريقية قد أصدرت، في غشت 2025، حكمًا مماثلًا يأمر بإعادة الجثمان إلى زامبيا، مانحة بذلك الأفضلية لموقف السلطات الزامبية على حساب رغبة عائلة الفقيد، التي عبرت عن تمسكها بدفنه في جنوب إفريقيا.
ويعود هذا النزاع إلى وفاة إدغار لونغو، الذي قاد زامبيا خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2021، يوم 5 يونيو 2025، بأحد مستشفيات بريتوريا، حيث كان يخضع للعلاج. ومنذ ذلك الحين، تصاعد الخلاف حول مكان دفنه، بين العائلة التي استندت إلى اعتبارات شخصية، والحكومة الزامبية التي اعتبرت أن لونغو، بصفته رئيسًا سابقًا، يستحق جنازة رسمية على التراب الوطني.
وكانت السلطات في لوساكا قد لجأت إلى القضاء الجنوب إفريقي، مطالبة بنقل جثمان لونغو إلى زامبيا، ليُدفن في موقع مخصص بالعاصمة، على غرار الرؤساء السابقين الذين تعاقبوا على حكم البلاد منذ نيل الاستقلال سنة 1964. وترى الحكومة أن هذا الإجراء يندرج في إطار احترام التقاليد الوطنية والرمزية السيادية للدولة.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة العليا دراسة الطعن المقدم من عائلة لونغو، قبل إصدار قرار نهائي قد يحسم الجدل القائم، في قضية تتقاطع فيها الاعتبارات القانونية مع الأبعاد السياسية والإنسانية، وتحظى بمتابعة واسعة داخل زامبيا وخارجها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button