Hot eventsأخبارأخبار سريعةالناس و الحياة

تقرير “قضائي” صادم.. 0.4% فقط من مقابر المغرب “نموذجية” وأزمة استيعاب تخنق المدن الكبرى

رسم المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي 2024-2025، صورة قاتمة لواقع المقابر بالمغرب، كاشفاً عن اختلالات تدبيرية وهيكلية عميقة تضع الجماعات الترابية أمام مسؤوليتها المباشرة. وأفاد التقرير بأن المقابر التي تستوفي شروط التجهيز والتنظيم لا تتعدى 109 مقبرة على الصعيد الوطني، في حين استنفدت 919 مقبرة طاقتها الاستيعابية بالكامل.

أبرز الاختلالات المرصودة:

  • أزمة “عقار الموتى”: لجوء مدن كبرى (كالدار البيضاء والرباط وفاس) إلى الدفن في الممرات أو القبور القديمة بسبب الضغط الشديد، مع ضعف إنجاز مشاريع التوسعة المبرمجة التي لم تتجاوز 9%.
  • غياب الصيانة: التقرير سجل حالة تدهور مريعة؛ إذ إن 12% فقط من الأبواب و18% من الأسوار توجد في حالة جيدة، مع غياب شبه تام لخدمات الحراسة والنظافة في أغلب المرافق.
  • فوضى السجلات والمعاينة: انتقد المجلس عدم مسك سجلات دقيقة لعمليات الدفن، مما يصعب الاستدلال على القبور، فضلاً عن اعتماد 91% من الجماعات على “شهادات إدارية” دون معاينة طبية فعلية لأسباب الوفاة، ما قد يهدد الصحة العامة.
  • تدبير “عشوائي”: تشرف الجماعات السلالية وساكنة الدواوير على 86% من المقابر، بعيداً عن أي إطار تنظيمي أو اتفاقيات رسمية مع الجماعات المحلية.

توصيات “قضاء الأموال”:

دعت زينب العدوي، رئيسة المجلس، إلى ضرورة إدماج مرفق المقابر في وثائق التعمير وتكوين رصيد عقاري كافٍ، مع رقمنة سجلات الوفيات في نظام موحد، واعتماد معايير موحدة لشكل القبور ومساحتها لضمان “حرمة الموتى” ونجاعة الاستغلال.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button