ذاكرة الحجر والروح.. باحثون يوثقون ألف عام من الوجود المغربي في القدس

في خطوة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية بين المغرب وفلسطين، أعلن كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس عن حصيلة ندائه البحثي الأول، الذي شهد مشاركة فاعلة لـ 16 باحثاً فلسطينياً و7 باحثين مغاربة.
وتركزت هذه الأبحاث على استنطاق “الوجود المغربي في القدس”، متجاوزة السرد التقليدي إلى تحليل الأبعاد المعمارية، الروحية، والجمالية التي صاغت هوية المدينة المقدسة على مدى قرابة عشرة قرون، بدءاً من العام 1187 وصولاً إلى يومنا هذا.
وشملت المشاركات مقاربات مبتكرة استخدمت تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإعادة رسم معالم حي المغاربة والزوايا والبيوت التاريخية، إضافة إلى دراسة تلاقح الفنون المعمارية، خاصة حضور “الزليج” والتشكيل اللوني المغربي في العمارة المقدسية.
كما سلط الباحثون الضوء على الرمزية الروحية للأوقاف المغربية كرافعة دبلوماسية وثقافية، مبرزين الدور المحوري المرتقب للمركز الثقافي المغربي (بيت المغرب) في تعزيز هذا الحضور الإنساني، بما يضمن استمرارية الذاكرة المكانية للمغاربة في قلب القدس وتوثيقها للأجيال الصاعدة.



