“تسونامي” الإشادة العالمية يغمر “أسود الأطلس”.. زلزال دياز والزلزولي يطيح بالكاميرون ويفك عقدة الأربعين عاماً

لم تكن ليلة تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) مجرد عبور رياضي عادي، بل تحولت إلى تظاهرة كروية عالمية احتفت بها كبريات الصحف والوكالات الدولية، بعد “العرض المبهر” الذي قدمه الأسود أمام “أسود غير مروضة” كاميرونية استسلمت أمام ثنائية دياز والزلزولي.
إجماع دولي: “المغرب يثأر ويحكم قبضته”
اتفقت الصحافة العالمية على أن المغرب لم يتأهل فحسب، بل “فك عقدة” تاريخية استمرت لنحو أربعة عقود. وتحت عنوان “المغرب يثأر من الكاميرون”، رأت شبكة “DW” الألمانية أن الأسود أنهوا هيمنة “الكاميرون” التاريخية في نهائيات الكان، بينما وصفت “CNN” المغرب بأنه “سفير العرب الأول” والوحيد حتى الآن في المربع الذهبي.
وفي بريطانيا، تغنت صحيفة “ذا غاردين” بالأداء الفردي والجماعي، واصفة فوز رفاق براهيم دياز بـ”الرائع”، فيما ركزت شبكة “بي بي سي” على رمزية الانتصار، معتبرة أن المغرب التحق بالسنغال إلى نصف النهائي بأداء “مهيمن” أعاد للأذهان ذكريات مونديال قطر.
مدرسة “الليغا” تضيء سماء المغرب
الصحافة الإسبانية، من جهتها، احتفت بنجوم “الليغا” الذين صنعوا الفارق. صحيفة “سبورت” عنونت بوضوح: “الزلزولي ودياز يقودان المغرب إلى نصف النهائي”، في حين وصفت “موندو ديبورتيفو” المباراة بأنها كانت في “اتجاه واحد”، مؤكدة أن “الضغط العالي والسيطرة المطلقة للمغرب لم تمنح الكاميرون فرصة لالتقاط الأنفاس”.
أما في فرنسا، فقد كانت الإشادة بـ”سهولة” الحسم المغربي هي الطاغية؛ حيث عنونت “ليكيب” الشهيرة: “المغرب يقصي الكاميرون بسهولة ويترقب صدام الجزائر أو نيجيريا”، مشيرة إلى أن الفعالية الهجومية لبراهيم دياز أصبحت السمة الأبرز لكتيبة وليد الركراكي.
في انتظار “موقعة مراكش”
هذا التأهل “المتحكم فيه” كما وصفته “ويست فرانس”، يضع المنتخب المغربي أمام تحدٍ جديد في نصف النهائي، حيث ينتظر الفائز من قمة “مراكش” بين الجزائر ونيجيريا، في مسار يبدو أن الأسود عازمون فيه على إبقاء الكأس داخل الديار، متسلحين بجيل يمزج بين الخبرة العالمية والفعالية التقنية.



