مغاربة العالم يطالبون بمشاركتهم في فعاليات الجهوية المتقدمة

أصدرت منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم بلاغاً تناولت فيه موضوع الجهوية المتقدمة، الذي يشهد نقاشاً واسعاً في المغرب خلال المرحلة الراهنة، خاصة بعد الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية حول الجهوية المتقدمة، التي انعقدت بمدينة طنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024.
وأشار البلاغ إلى أن أغلب النقاشات والمشاريع المرتبطة بتنزيل ورش الجهوية، بما في ذلك اجتماع “خارطة الطريق الجديدة” المنعقد بمقر وزارة الداخلية يوم 8 يناير 2026، أغفلت جانباً محورياً يتمثل في إشراك الجالية المغربية المقيمة بالخارج في هذا الورش الوطني الهام.
وأكدت المنظمة، خلال اجتماع مكتبها الأخير المنعقد عبر منصة “زووم”، على ضرورة إشراك مغاربة العالم في تفعيل الجهوية المتقدمة، معتبرة أن مساهمتهم يمكن أن تشكل إضافة نوعية وجوهرية في هذا المجال، وذلك لعدة اعتبارات اقتصادية، وخبراتية، وعلاقاتية، وثقافية.

رئيس منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم
أولاً: الإسهام الاقتصادي للجالية المغربية بالخارج
أبرز البلاغ أن الجالية المغربية بالخارج تمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال التحويلات المالية التي تعد مصدراً مهماً للعملة الصعبة، وتساهم في تحقيق التوازنات المالية للمملكة.
كما أن استثمارات أفراد الجالية تشمل قطاعات متعددة مثل الصناعة والعقار والسياحة والتكنولوجيا، فضلاً عن دورهم الحيوي في تنشيط الحركة السياحية بالمغرب على مدار السنة.
ودعت المنظمة إلى تمكين الجالية من تمثيلية فعلية داخل المجالس الجهوية والجماعية، بما يوازي ثقلها الاقتصادي ودورها التنموي.
ثانياً: رسملة الخبرات والتجارب
أشارت المنظمة إلى أن عدداً كبيراً من أفراد الجالية المغربية بالخارج يشاركون بفعالية في تدبير الشأن المحلي بدول الإقامة، سواء كأعضاء أو رؤساء لمجالس محلية وجهوية، ما أكسبهم خبرات مهمة في مجالات التسيير والتخطيط الاستراتيجي يمكن الاستفادة منها في تطوير أداء المجالس الجهوية بالمغرب.
كما أن النسيج الجمعوي للجالية يضطلع بدور نشيط في التعاون مع الهيئات الرسمية والحكومات المحلية بدول المهجر، مما يعزز فرص تبادل الخبرات والتجارب.
ثالثاً: الزخم العلائقي والتعاون الدولي
أكد البلاغ أن العديد من أفراد الجالية، خاصة الحاملين للجنسية المزدوجة، يمتلكون شبكة علاقات واسعة يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكة بين الجهات المغربية ونظيراتها بالخارج، خصوصاً في الدول التي تعتمد نماذج متقدمة للجهوية. كما يمكن الاستفادة من علاقات التعاون التي تنسجها الجمعيات المغربية بالخارج مع المجالس الترابية والجهات المانحة.
رابعاً: التراث اللامادي والكفاءات المتعددة
ذكّر البلاغ بمضامين الخطاب الملكي حول الثروة اللامادية، الذي أبرز القيمة المضافة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، سواء من حيث الكفاءات المهنية، أو التجارب العملية، أو القدرات اللغوية والثقافية، أو الرصيد الأخلاقي الذي يمكن أن يسهم في تعزيز التنمية الجهوية بالمملكة.
خامساً: مقترحات عملية
و قدمت المنظمة مجموعة من المقترحات لتفعيل مشاركة مغاربة العالم في ورش الجهوية المتقدمة، من أبرزها تمكين أفراد الجالية من تولي مناصب المسؤولية داخل المجالس الترابية، بما في ذلك رئاسة الجهات، وإحداث لجنة دائمة تُعنى بمغاربة العالم داخل كل جهة، لضمان التواصل والتنسيق المستمر.



