Hot eventsأخبارجهات المملكة

شمال المغرب تغمره مياه فياضانات غير مسبوقة

شهدت مناطق واسعة من شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة موجة فيضانات غير مسبوقة، تسببت في خسائر مادية جسيمة وأضرار بشرية متفاوتة، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مدن مثل تطوان، شفشاون، العرائش، الحسيمة، وتاونات.

و تعود هذه الفيضانات إلى اضطرابات جوية قوية قادمة من المحيط الأطلسي، ترافقت مع منخفضات ضغط عميقة أدت إلى تساقطات مطرية كثيفة تجاوزت في بعض المناطق 120 ملم في أقل من 24 ساعة. كما ساهمت الطبيعة الجبلية الوعرة لشمال البلاد في تسريع جريان المياه نحو الوديان والمجاري، ما أدى إلى فيضانها بشكل مفاجئ.

الخسائر البشرية والمادية
وفقًا للمعطيات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية، تم تسجيل عدة إصابات نتيجة انجراف السيارات والمنازل في بعض الأحياء الهامشية. كما تم إجلاء عشرات الأسر من منازلها بعد أن غمرتها المياه، خصوصًا في القصر الكبير وضواحي تطوان وشفشاون.
على المستوى المادي، تضررت الطرق الوطنية والإقليمية، وتعرضت البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي والكهرباء، لأضرار كبيرة. كما غمرت المياه مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية، مما يهدد الموسم الزراعي في المنطقة.

تدخل السلطات والجهات المعنية
باشرت السلطات المحلية والوقاية المدنية عمليات إنقاذ واسعة، شملت فتح الطرق المقطوعة وإجلاء السكان المحاصرين. كما تم نشر فرق من القوات المسلحة الملكية للمساعدة في إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى المناطق المعزولة.
وزارة التجهيز والماء أعلنت عن تعبئة فرق تقنية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالطرق والقناطر، فيما أكدت وزارة الداخلية على ضرورة مراجعة خرائط المخاطر المائية في المناطق الشمالية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.

ردود الفعل المجتمعية
أثارت الفيضانات موجة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون حملات لجمع التبرعات لفائدة الأسر المتضررة. كما دعا عدد من الفاعلين الجمعويين إلى وضع خطة وطنية شاملة لإدارة الكوارث الطبيعية، بدل الاقتصار على التدخلات الظرفية بعد وقوع الأضرار.

و تُظهر هذه الفيضانات مرة أخرى هشاشة البنية التحتية في مواجهة التغيرات المناخية، وغياب التخطيط الحضري السليم في بعض المدن الشمالية. كما تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحديث شبكات الصرف الصحي، وتوعية السكان بخطط الإخلاء في حالات الطوارئ.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button