Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

اغتيال سيف الإسلام القذافي يثير تساؤلات جديدة حول المشهد الأمني والسياسي في ليبيا


أفادت مصادر مقربة من عائلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مساء الثلاثاء، بمقتل نجله سيف الإسلام القذافي إثر هجوم مسلح استهدف منزله قرب مدينة الزنتان غربي ليبيا، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في البلاد واستمرار حالة الانقسام السياسي.
ووفق المعطيات الأولية، نفذ الهجوم أربعة مسلحين تمكنوا من تعطيل كاميرات المراقبة قبل اقتحام مقر إقامته، حيث اندلعت اشتباكات استمرت عدة ساعات، حاول خلالها سيف الإسلام التصدي للمهاجمين قبل أن يُصاب بجروح قاتلة. وتشير المصادر إلى أن الجناة فروا من المكان مباشرة بعد تنفيذ العملية، دون الكشف عن هويتهم أو الجهة التي تقف وراء الاغتيال.
في المقابل، سارعت قوات اللواء 444 التابعة لحكومة الوحدة الوطنية إلى نفي أي علاقة لها بالحادثة، مؤكدة عدم وجود انتشار عسكري لها داخل مدينة الزنتان أو في محيطها، في محاولة لاحتواء الاتهامات والتكهنات التي رافقت الحادث.
ويعد سيف الإسلام القذافي من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في المشهد الليبي منذ سقوط نظام والده عام 2011، حيث لعب أدواراً سياسية بارزة قبل الثورة، قبل أن يواجه سلسلة من الملاحقات القضائية التي انتهت بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه وإعادة محاكمته. كما ظل اسمه حاضراً في المشهد السياسي الليبي، خاصة بعد إطلاق سراحه عام 2017 وظهوره لاحقاً كأحد الأسماء المطروحة في مسارات التسوية السياسية.
ويرى مراقبون أن حادثة اغتياله، في حال تأكدت رسمياً، قد تمثل منعطفاً جديداً في مسار الأزمة الليبية، نظراً لما يحمله من رمزية سياسية وتاريخية، إضافة إلى احتمالات تأثيره على توازنات القوى داخل البلاد، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي ووجود جماعات مسلحة متعددة الولاءات.
وتبقى ملابسات العملية والجهات المسؤولة عنها محل غموض، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني في ليبيا، وسط دعوات محلية ودولية متجددة لإعادة الاستقرار وإطلاق مسار سياسي شامل ينهي سنوات الصراع الممتدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button