زلزال الشيكات.. الحبس والسوار الإلكتروني في مواجهة “الفراغ المالي” والتزوير

دخلت المعاملات التجارية بالمغرب مرحلة جديدة من الصرامة القانونية مع دخول القانون رقم 71.24 حيز التنفيذ، والذي حمل تعديلات جوهرية على مدونة التجارة لضبط فوضى الشيكات.
القانون الجديد لم يكتفِ بتشديد العقوبات الحبسية التي قد تصل إلى 5 سنوات للمزورين و3 سنوات لمن يسحب شيكاً دون رصيد، بل أدخل “السوار الإلكتروني” لأول مرة كآلية للمراقبة القضائية خلال مهلة التسوية، في مؤشر واضح على رغبة الدولة في تخفيف الضغط عن السجون مع ضمان استخلاص حقوق الدائنين.
هذه التعديلات، التي استثنت الأزواج من بعض العقوبات وأبعدت قضايا الشيكات عن “العقوبات البديلة”، تأتي للاستجابة للأرقام المقلقة التي سجلها بنك المغرب والقضاء، حيث توبع عشرات الآلاف في قضايا شيكات بدون رصيد.
ومن أبرز المستجدات، منح الساحب مهلة شهر للتسوية تحت إشراف الشرطة القضائية، مع إمكانية إسقاط الدعوى العمومية في حال الأداء، مما يوازن بين الردع الزجري وضرورة الحفاظ على الحركية الاقتصادية التي يمثل الشيك ركيزتها الأساسية بقيمة تداولات تجاوزت 1300 مليار درهم.



