البوليساريو في “عزلة دبلوماسية” بعد تحول الموقف الأوروبي تجاه الصحراء

لا يزال الصمت المطبق يخيم على جبهة البوليساريو حيال الموقف الأوروبي المُحيّن من نزاع الصحراء المغربية، والذي أكد فيه الاتحاد الأوروبي، عقب مجلس الشراكة الأخير، دعمه للقرار الأممي رقم 2797.
ويعد هذا التحول “نهاية لمرحلة الحياد السلبي” للكتلة الأوروبية، حيث باتت مبادرة الحكم الذاتي المغربية تعتبر القاعدة الأساسية والوحيدة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، وهو ما وصفته كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد، بـ “الموقف الجديد” الذي ينسجم مع التوجهات الدولية الكبرى بقيادة الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن صمت الجبهة يعكس ارتباكاً واضحاً وتراجعاً في قدرتها على المناورة الدبلوماسية، خاصة في ظل تآكل سردياتها التقليدية وتوالي الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ويأتي هذا الحصار السياسي تزامناً مع حراك أمريكي مكثف، برز في زيارة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، إلى الجزائر لإقناعها بدعم مقترح الحكم الذاتي كضمانة للأمن والاستقرار الإقليمي، مما يضع الجبهة أمام خيارات ضيقة في ظل إجماع دولي متزايد على واقعية الطرح المغربي وتجاوز مقاربة الاستفتاء المتجاوزة.



