شكايات الفساد تلاحق رؤساء جماعات

تواجه عدة مجالس جماعية بالمغرب موجة جديدة من الملاحقات القضائية، بعدما تقاطرت على مكاتب النيابة العامة بمحاكم الاستئناف في الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش طلبات “إخراج من الحفظ” لملفات تتعلق باختلالات تدبيرية جسيمة.
وتأتي هذه التحركات القانونية في سياق حملة عزل واسعة طالت عدداً من المنتخبين، مما أعاد فتح ملفات استغلال النفوذ وتزوير المحاضر لخدمة مصالح شخصية أو سياسية.
وتركز الشكايات المعروضة على القضاء، والتي كانت موضوع تحقيقات سابقة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على تلاعبات في جهاز “الشرطة الإدارية”.
وتتوزع التهم بين “فبركة” محاضر معاينة تحت الطلب لتصفية حسابات مع خصوم سياسيين، والتواطؤ في منح أو إلغاء رخص تجارية لفائدة مقربين، فضلاً عن تعطيل مشاريع استثمارية بإيعاز من جهات متنفذة دون سلك المساطر القانونية المعمول بها.
من جهتها، كشفت تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية عن وجود “ثقوب سوداء” في تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب، بالإضافة إلى هدر مداخيل جبائية مهمة كانت كفيلة بإنعاش خزائن الجماعات.
ورصدت لجان التفتيش قصوراً واضحاً في تفعيل آلاف محاضر المخالفات التي أنجزتها عناصر الشرطة الإدارية، حيث ظلت حبيسة الرفوف دون ترتيب الجزاءات القانونية أو فرض الغرامات، مما يطرح تساؤلات عميقة حول آليات الرقابة والحكامة داخل الجماعات الترابية.



