أخبارالرئيسيةتقارير وملفات

تقرير: إيران والجزائر تفشلان في التمدد نحو مضيق جبل طارق

كشفت مصادر استخباراتية غربية ومحللون إيرانيون سابقون عن تفاصيل خطة سرية وضعتها طهران خلال السنوات الأخيرة،انكشفت مؤخرا خلال الحرب الدائرة في الشررق الأوسط، بعد التهديد المباشر لايران لإشعال الحرب في البحر الأبيض المتوسط، تهدف إلى تحويل منطقة تندوف ومخيمات جبهة البوليساريو إلى قاعدة خلفية للنفوذ الإيراني في شمال إفريقيا، في محاولة للسيطرة غير المباشرة على مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ووفقاً لمحلل إيراني؛ فضّل عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، فإن القيادة الإيرانية نظرت إلى المغرب باعتباره “البوابة الغربية” التي يمكن من خلالها موازنة نفوذها في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، بممر استراتيجي آخر في الغرب هو مضيق جبل طارق.
الهدف لم يكن، بحسب المصدر، “دعم الشعب الصحراوي” فقط، كما تدّعي طهران، بل إنشاء قاعدة متقدمة قرب أوروبا تهدد الملاحة التجارية العالمية وتمنح إيران ورقة ضغط جديدة على الغرب، على غرار ما فعلته في باب المندب عبر دعم الحوثيين في اليمن.

الجزائر.. شريك صامت في المشروع

تؤكد التقارير أن إيران، عبر حزب الله اللبناني، أشرفت على تدريب عناصر من جبهة البوليساريو في معسكرات خاصة داخل لبنان وسوريا، حيث تلقوا تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، وتقنيات الحرب غير النظامية، ونقل الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
كما تم تهريب معدات عسكرية متطورة إلى المنطقة عبر وسطاء في الساحل الإفريقي، بهدف تحويل جنوب المغرب إلى جيب إيراني مسلح يمكنه تهديد المصالح الغربية والخليجية عند الحاجة.

تشير المعطيات إلى أن الجيش الجزائري وأجهزته الأمنية كانوا على علم كامل بالتحركات الإيرانية داخل مخيمات تندوف، بل سهّلوا عمليات التدريب والتمويل مقابل هدف مشترك: إضعاف المغرب وإبقاؤه في حالة توتر دائم.
وبذلك تحولت تندوف إلى قاعدة إيرانية متقدمة تحت غطاء “الثورة الصحراوية”، تُستخدم كورقة ضغط مزدوجة ضد الرباط من جهة، وضد أوروبا من جهة أخرى.

التحليل الاستراتيجي للخطة الإيرانية يكشف أن الهدف النهائي كان ابتزاز أوروبا عبر تهديد الملاحة في مضيق جبل طارق، لإجبارها على تقديم تنازلات في ملفات حساسة مثل العقوبات الاقتصادية، والاتفاق النووي، والعلاقات مع إسرائيل.
فمن خلال خلق بؤرة توتر جديدة في شمال إفريقيا، كانت طهران تسعى إلى نقل معركتها مع الغرب من الخليج إلى الضفة الجنوبية للمتوسط.

الرد المغربي: تحالفات قوية وردع استراتيجي

في مواجهة هذا المخطط، تحرك المغرب بسرعة لتعزيز تحالفاته مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، والاتحاد الأوروبي، ما مكّنه من إحباط محاولات تسليح البوليساريو، وكشف الشبكات الإيرانية التي كانت تنشط في المنطقة.
كما طوّر المغرب منظومات دفاع جوي متقدمة، من بينها باتريوت الأمريكية وباراك الإسرائيلية، ما جعل أي محاولة إيرانية جديدة مغامرة انتحارية.

وتعد الاعترافات الأخيرة الصادرة عن محللين إيرانيين سابقين بمثابة إقرار بهزيمة استراتيجية لطهران في شمال إفريقيا. فالمغرب لم ينجح فقط في إفشال مشروع تحويل الصحراء إلى قاعدة إيرانية، بل استطاع أن يرسخ نفسه كقوة إقليمية مستقرة، تمتلك رؤية واضحة للأمن الإقليمي، وتحظى بثقة القوى الكبرى.

محاولة إيران التمدد نحو مضيق جبل طارق عبر جبهة البوليساريو كانت جزءاً من مشروع توسعي فشل أمام الصلابة المغربية والتحالفات الدولية المتينة.
اليوم، وبعد انكشاف الخطة، يتأكد أن المغرب لم يكن مجرد هدف في لعبة النفوذ الإيراني، بل أصبح حاجزاً استراتيجياً يحمي أمن البحر الأبيض المتوسط والملاحة العالمية من أي اختراق خارجي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button