أخبارالرئيسيةالعالمفي الصميم

عندما تتحول الحروب إلى مسرح كبير..من يكتب السيناريو ومن يدفع الثمن؟

في كل مرة تندلع حرب جديدة في العالم، يظهر المشهد وكأنه مفاجأة تاريخية، لكن الحقيقة أن الكثير من هذه الحروب لا تأتي فجأة، بل تُصنع تدريجيا في كواليس السياسة الدولية، فالحرب ليست مجرد صدام عسكري بين دولتين، بل هي شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والتحالفات الجيوسياسية وحسابات النفوذ.

اليوم، ونحن نتابع التوترات المتصاعدة في مناطق مختلفة من العالم، يتكرر السؤال نفسه: هل الشعوب هي من يقرر الحرب، أم أنها مجرد متفرج على مسرح سياسي تُكتب فصوله في أماكن بعيدة عن معاناتها اليومية؟

التاريخ يعلمنا أن الحروب غالبا ما تبدأ بشعارات كبيرة مثل الأمن القومي، الدفاع عن السيادة، أو حماية الاستقرار.. لكن خلف هذه الشعارات تختبئ أحيانا مصالح الطاقة والسلاح والنفوذ الإقليمي..، وفي النهاية، لا يكون الضحايا هم صناع القرار، بل المدنيون الذين يجدون أنفسهم فجأة في قلب العاصفة.

المفارقة المؤلمة أن الحروب في عصرنا لم تعد مجرد معارك على الأرض، بل أصبحت أيضا معارك إعلامية.. فالرواية التي تصل إلى الجمهور تصاغ بعناية، وتختار كلماتها بدقة، حتى يصبح من الصعب التمييز بين الحقيقة والدعاية.

لذلك، ربما السؤال الأهم اليوم ليس: من انتصر في الحرب؟
بل من استفاد من اندلاعها أصلا؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button