ملتقى”بصمات” بتفنوت.. منارة للإبداع والريادة الشبابية ترسم ملامح التنمية المستقبلية

- م.م محمد هلال-تفنوت-إقليم تارودانت
في عرس تربوي وثقافي استثنائي يجسد قيم التميز والابتكار، احتضنت رحاب الثانوية الإعدادية تفنوت، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى غاية 30 أبريل2026، فعاليات ملتقى “بصمات للإبداع والريادة”، الذي نظمته جمعية خير الأصدقاء للتنمية والثانوية الإعدادية تفنوت وجمعية الآباء، بشراكة مع جماعة أهل تفنوت وجماعة توبقال والمندوبية الإقليمية للمياه والغابات بتارودانت.

وقد نجح هذا الحدث في لفت الأنظار إلى المنطقة كوجهة حاضنة للمواهب الشابة ومنصة حقيقية لإطلاق الأفكار الريادية التي تخدم مسار التنمية المحلية المستدامة.

لم يأت الملتقى ليكون مجرد تظاهرة احتفالية، بل تأسس على رؤية واضحة تروم الاستثمار الأمثل في الرأسمال البشري، وبحضور وازن لممثلي السلطات المحلية، والمجالس المنتخبة لجماعتي أهل تفنوت وتوبقال، إلى جانب الأطر التربوية وفعاليات المجتمع المدني، انطلقت الفعاليات لترسيخ ثقافة المبادرة لدى الناشئة.
وقد أكد مدير المؤسسة في كلمته الافتتاحية أن هذا الملتقى يمثل جسرا حيويا يربط بين التحصيل الدراسي والواقع العملي الريادي، مانحا المتعلمين فرصة ثمينة للتعبير عن ملكاتهم الإبداعية وتطوير مهاراتهم القيادية خارج أسوار الزمن المدرسي الاعتيادي.

و تميز الملتقى بتنوع فقراته التي زاوجت بين الورشات التكوينية الرصينة والعروض الفنية والرياضية الحماسية.
وشهدت أروقة المؤسسة حركة دؤوبة وتلاحما فريدا بين التلاميذ والأساتذة، مما عكس روح “القتالية الإبداعية” التي أشاد بها المنظمون. كما أبان ممثلو الجماعات المحلية عن انخراط كلي في دعم هذه المبادرات النوعية التي ترفع من شأن المنطقة وتعزز إشعاعها.

وفي لفتة تعكس الوعي بالمسؤولية البيئية، نتوجه بوافر الشكر والتقدير إلى مندوبية المياه والغابات، الشريك الاستراتيجي في حماية المجال الجغرافي الفريد لتفنوت، مؤكدين أن الريادة الحقيقية هي التي تحترم المنظومة البيئية وتستثمر في جمالها الموروث.
اختتم الحفل في أجواء غامرة بالفخر، حيث امتزجت نغمات النشيد الوطني بصرخات الحماس، وتوج بتوزيع دروع التميز وشواهد تقديرية، بالإضافة إلى لوحات إلكترونية (بدعم من رئيس جماعة أهل تفنوت) على المتفوقين الذين تركوا بصماتهم واضحة في مختلف المسابقات والورشات.



