إعادة هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية… خطوة نحو قطب جامعي متكامل

في خطوة تروم تحديث منظومة التعليم العالي وتعزيز جاذبيتها، صادق مجلس جامعة مولاي إسماعيل خلال دورة استثنائية، على مشروع إعادة هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، عبر تقسيمها إلى خمس مؤسسات جامعية متخصصة، في تحول يُرتقب أن يعيد رسم ملامح العرض التكويني بالجهة.
ويأتي هذا المشروع في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، حيث تسعى الجامعة إلى الرفع من جودة التكوين وتحسين ملاءمته مع متطلبات سوق الشغل، من خلال إرساء بنية جامعية أكثر تخصصًا وفعالية.
وبحسب بلاغ رسمي، فإن هذه الهيكلة الجديدة تهدف إلى إرساء نموذج أكاديمي متكامل، قائم على تنويع المسارات الدراسية وتعزيز التخصصات، بما يواكب التطورات العلمية والاقتصادية. وتشمل المؤسسات المزمع إحداثها كلًا من كلية اللغات والآداب والفنون، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية العلوم القانونية والسياسية، إضافة إلى كلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجامعة أبو بكر بوعياد أن المشروع يمثل “رافعة استراتيجية” لإعادة هيكلة العرض الجامعي وتحديثه، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها التعليم العالي على الصعيد الوطني، مشددًا على أن هذه المبادرة ستسهم في تحسين جودة التكوين والرفع من نجاعة التأطير البيداغوجي.
من جهته، اعتبر الأستاذ الباحث مولاي حفيظ بنسليمان أن هذا الورش الإصلاحي من شأنه إضفاء دينامية أكاديمية وعلمية جديدة على المؤسسة، فضلًا عن انعكاساته الإيجابية على المستوى السوسيو-اقتصادي، من خلال تعزيز جاذبية الجهة واستقطاب الطلبة والباحثين.
كما يُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز مبدأ العدالة المجالية، عبر توسيع فرص الولوج إلى تعليم عالٍ متنوع ومتكافئ، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الجامعية الكبرى.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تمهد، على المدى المتوسط، لبروز جامعة مستقلة بالرشيدية، قادرة على الاضطلاع بدور محوري في دعم التنمية الجهوية والوطنية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم العالي بالمغرب.



