
وأنا أتابع منصات التواصل الاجتماعي، وقفت مندهشا أمام تصريح مواطن جزائري، للأسف صفته أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، يتحدث بكل راحة، زاعما أن المغرب بدأ يفكك الملاعب التي احتضنت مباريات كأس إفريقيا، وإرجاعها لأصحابها، لأنها كما يدعي، هي ملاعب مكتراة فقط!!!.
تصريح الأستاذ الجامعي الجزائري الذي مارس أسلوب التضليل وتمرير المغالطات في المعلومة التي قدمها بخصوص الملاعب، ليس وليد اللحظة، أو جديد على نظام الجزائر الذي أصبح يجيش الجميع من أجل تسويق الأخبار الكاذبة والزائفة في حق المغرب الجار الشقيق الذي كان في وقت محنة الجزائر مساندا ومدافعا عن استقلالها.
هذا التصريح الذي صدر، للأسف من أستاذ جامعي، من المفروض أن يكون صادقا في المعلومة التي يقدمها سواء للطلبة او للرأي العام عموما، لم يكن الأول من نوعه، بل هو سلسلة من الادعاءات والافتراءات الاعلامية التي يمارسها إعلام النظام الجزائري المبني أساسا على التضليل وتزييف الحقائق.
فقد سبق هذا الأستاذ، أحد الإعلاميين الذي ادعى بأن الحافلات التي استعملها المغرب خلال البطولة الإفريقية لنقل المنتخبات مكتراة وسيتم إرجاعها.
كما استعملها آخر، زيف بدوره حقيقة مدينة الأنوار العاصمة الرباط، وقال أنها مظلمة. والآخر الذي قال أن الفندق الذي استقبل المنتخب الجزائري عادي جدا، والحال أنه عكس ذلك كما كشفته كاميرات لاعبي منتخبه.
كل هذه الادعاءات والافتراءات التي يحاول هؤلاء ترسيخها في عقول مواطنيهم، ليس هدفها تنوير الرأي العام، بل الهدف الأسمى هو إظهار الحقد الدفين والغل الذي يكنه النظام الجزائري المستبد الذي لم يعد يستغل فقط الإعلام، بل حتى الجامعة والأساتذة الجامعيين من أجل تشويه سمعة بلد الشرفاء، مملكة التاريخ والحضارة؛ المغرب الذي لم يعد يكثرت لمثل هاته الأساليب الممنهجة، لأنه مشغول بالبناء والتشييد والتطور والتقدم وتحقيق المنجزات والإنجازات في جميع المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، الرياضية، الانجازات التي تحدث عنها الجميع بالإيجاب لأنها فعلا تستحق ذلك، ما عدا الحاسدين المغرضين، المكرهين والمنبوذين تاريخيا.
ما صرح به هذا الشخص الذي يحمل صفة أستاذ جامعي، يجعلنا نتساءل، هل هذا هو مستوى أساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية الذي من المفروض أن يضرب ألف حساب وحساب للمعلومة التي يقدمها، وألا يمارس الاستخفاف بالعقول.
وكيف لجامعات هذا النظام أن تنتج جيلا جديدا من الطلبة تحت إشراف مثل هذا النموذج الذي طلب منه، بضم الطاء، تمرير المغالطات وتزييف الحقائق لدمى وكراكيز هذا النظام العسكري الكاذب، ولأمثالهم، نقول بالمثل الشعبي، “المغرب بزاااااااااااف عليكم”.
المغرب لا ينتظر منكم شيئا ولا شهادة حتى ولو كانت شهادة حق. المغرب يواصل المشوار، يواصل البناء، يواصل مسار الانجازات الرياضية، مسار المشاريع الضخمة، وهذا ما تفتقدونه أنتم وأمثالكم.
المغرب كان وسيبقى قويا، لأنه فعلا قوي، بملكه وشعبه، قوي بتاريخه، قوي بما حققه ويحققه، قوي بأخلاقه الرفيعة، كيف لا وهو الذي يمد يديه الشريفتين للحفاظ على أواصر الأخوة، لكن للأسف قدمت ومدت لناكري الجميل والمعروف، لمن يجري في عروقه البغض والحقد.



