تحولات الموقف المالي من الصحراء.. ضغط دبلوماسي جديد يضع موريتانيا في الواجهة

يرى خبراء ومحللون في قضية الصحراء المغربية أن التوجه المالي الأخير نحو سحب الاعتراف بـ”جمهورية البوليساريو” يمثل منعطفاً استراتيجياً ونصرًا دبلوماسيًا وازنًا للمملكة في القارة الإفريقية.
وتأتي أهمية هذا التحول من كون مالي كانت تاريخيًا إحدى المحطات الأساسية التي انطلقت منها أطروحة الانفصال، مما يجعل تغير موقفها اليوم قوة دفع قد تحفز الجارة موريتانيا على اتخاذ خطوات مماثلة لتعزيز استقرار المنطقة.
وفي قراءة لهذا المشهد، أكد الباحث سالك رحال أن العلاقات المغربية الموريتانية تعيش حاليًا “مرحلة ذهبية” من التعاون الثنائي، مشددًا على أن متانة هذه الروابط تنعكس إيجابًا على الاقتصاد الموريتاني وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار والتكامل التجاري.
وأوضح أن توافق الرؤى بين الرباط ونواكشوط يمثل صمام أمان لمواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة في منطقة الساحل والصحراء، معتبرًا الحفاظ على هذا الزخم خيارًا استراتيجيًا يخدم مصالح الشعبين.
من جانبه، أشار رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إلى أن الموقف المالي ينسجم مع الدينامية الدولية التي ترفض الاعتراف بكيانات غير عضو في الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن تراجع دعم “البوليساريو” داخل الاتحاد الإفريقي — حيث لم يعد يعترف بها سوى 15 دولة من أصل 54 — ينذر بـ”تسونامي” من سحب الاعترافات في الفترة المقبلة. هذا المسار الدبلوماسي يعزز من وجاهة مبادرة الحكم الذاتي ويضع الأطراف الأخرى أمام تحديات متزايدة في ظل التفوق الدبلوماسي المغربي المتواصل.



