توقيع مذكرة تفاهم بين معهد القضاء والجامعة الدولية بالرباط وفتح نقاش حول “مستجدات قانون المسطرة المدنية”

احتضنت قاعة الندوات بالجامعة الدولية بالرباط ندوة علمية تحت عنوان “مستجدات قانون المسطرة المدنية”، نظمها المعهد العالي للقضاء بشراكة مع الجامعة، بحضور نخبة من القضاة والأساتذة الباحثين والمهتمين بالشأن القانوني والقضائي.
و شكلت الندوة مناسبة لتدارس آخر التطورات التي يعرفها مشروع تعديل قانون المسطرة المدنية، باعتباره أحد أهم النصوص المؤطرة لسير العدالة بالمغرب.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أهمية التعاون الأكاديمي والعلمي بين المعهد العالي للقضاء والجامعة الدولية بالرباط في تطوير البحث القانوني وتعزيز التكوين القضائي.
وتم في نفس السياق، توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسستين، تهدف إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون في مجالات التكوين المستمر، والبحث العلمي، وتبادل الخبرات في ميدان العدالة والقانون.

من جهة اخرى، عرفت الندوة مداخلات علمية قيمة لعدد من الأساتذة القضاة، تناولت بالتحليل والنقاش أبرز المستجدات التي جاء بها مشروع قانون المسطرة المدنية، خاصة ما يتعلق برقمنة الإجراءات القضائية، وتبسيط المساطر، وضمان حقوق المتقاضين.
كما تم التطرق إلى التحديات العملية التي تواجه تنزيل هذه المستجدات داخل المحاكم، وسبل تجاوزها من خلال تحديث البنية التحتية الرقمية وتعزيز الكفاءات البشرية.
وشدد المتدخلون على أن تحديث قانون المسطرة المدنية يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق عدالة ناجعة وسريعة، تواكب التحولات الرقمية التي يعرفها العالم، وتستجيب لتطلعات المواطنين في قضاء فعال وشفاف.
كما أبرزوا أهمية التوفيق بين مقتضيات السرعة في البت وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدين أن الرقمنة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتقريب العدالة من المواطن وتحسين جودة الخدمات القضائية.
ودعا المشاركون إلى مواصلة الحوار بين الفاعلين القضائيين والأكاديميين حول سبل تطوير المنظومة القانونية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية والقضائية في مجالات البحث والتكوين، بما يسهم في ترسيخ دولة الحق والقانون.



