الرباط تحتفي بالشعر الفلسطيني في حفل جائزة الأركانة العالمية للشعر

تعيش العاصمة المغربية الرباط، مساء السبت 25 أبريل 2026، على إيقاع احتفالية شعرية مميزة يحتضنها متحف محمد السادس للفنون المعاصرة، بمناسبة تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الثامنة عشرة، التي خصصت هذا العام لتكريم الشعرية الفلسطينية ممثلة في أربعة من أبرز أصواتها: زهير أبو شايب، غسان زقطان، طاهر رياض، ويوسف عبد العزيز.
ويأتي هذا الحدث الثقافي الكبير في سياق احتفاء الرباط باختيارها عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، حيث ينظم بيت الشعر في المغرب الحفل بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووكالة بيت مال القدس الشريف، في تظاهرة تؤكد عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين المغرب وفلسطين، وتجسد مكانة الشعر كجسر للتواصل بين الشعوب.
يتضمن برنامج الحفل كلمات رسمية وشعرية، يستهلها الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، تليها كلمة محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ثم كلمة محمد سالم الشرقاوي، مدير وكالة بيت مال القدس الشريف، قبل أن تتحدث الشاعرة وفاء العمراني، رئيسة لجنة التحكيم، عن خلفيات اختيار الشعرية الفلسطينية لتتويج هذا العام.
وسيُختتم الحفل بتسليم الجائزة للشعراء الأربعة، يليها قراءات شعرية يقدمها الفائزون، في لحظة فنية وإنسانية تحتفي بالكلمة الحرة وبالقصيدة التي تعبر عن الوجدان العربي المشترك.

وتُعد جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي يشرف عليها بيت الشعر في المغرب منذ تأسيسها سنة 2003، من أبرز الجوائز الشعرية في العالم العربي، إذ كرمت عبر دوراتها السابقة أسماء لامعة من مختلف القارات، وأسهمت في ترسيخ صورة المغرب كمنصة دولية للاحتفاء بالشعر والإبداع.
أما لجنة تحكيم الدورة الثامنة عشرة، فقد ضمت إلى جانب الشاعرة وفاء العمراني رئيسةً، كلاً من الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، والفنان التشكيلي أحمد جاريد, والأكاديمي جمال الدين بنحيّون, والشاعر والمترجم نور الدين الزويتني, والشاعر حسن نجمي الأمين العام للجائزة.
ويشكل تتويج الشعر الفلسطيني بجائزة الأركانة اعترافاً بمسار طويل من الإبداع والمقاومة الثقافية، وبقدرة القصيدة الفلسطينية على تحويل الألم إلى جمال، والذاكرة إلى أفق إنساني مشترك. كما يعكس هذا الاختيار التزام المغرب الدائم بدعم الثقافة العربية وقضاياها العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
بهذا الحدث، تؤكد الرباط مرة أخرى مكانتها كعاصمة للثقافة والإبداع، وفضاء يحتفي بالكلمة الحرة التي تجمع ولا تفرق، وتمنح الشعر مكانته كصوت للإنسان في مواجهة النسيان.



