Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضةعين العقل

أزمة غير مسبوقة تهز الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ واستقالات جماعية تكشف اختلالات مالية خطيرة

تعيش الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ على وقع أزمة حادة، عقب تقديم ثمانية أعضاء من مكتبها الجامعي استقالاتهم في ظرف متزامن، في خطوة تعكس حجم التوتر الداخلي والصراع القائم حول تدبير الشأن المالي، وسط اتهامات متبادلة واختلالات وُصفت بالخطيرة.

وبحسب معطيات قدمها رئيس الجامعة، فإن جذور الأزمة تعود إلى مباشرة افتحاص مالي شامل منذ توليه مهامه، كشف عن وجود ديون تناهز 3 ملايين درهم، إلى جانب غياب التقارير المالية لثلاث سنوات متتالية (2023-2024-2025)، وهو ما أدى إلى تعليق منح وزارة الرياضة التي تُقدّر بـ7.5 ملايين درهم.

اتهامات بسوء التدبير وتضارب المسؤوليات

وفي سياق البحث عن مكامن الخلل، وجّه الرئيس انتقادات مباشرة إلى عدد من المسؤولين الماليين، من بينهم نائب أمين المال محسّن ظهر، الذي عجز، حسب المصدر ذاته، عن تقديم توضيحات بخصوص اختفاء مبالغ مالية على مستوى عصبة الوسط، مكتفيًا بالقول: “لا أعلم”، ما دفع الرئيس إلى التلويح بإخضاع العصبة لافتحاص مماثل.

كما طالت الاتهامات الكاتب العام للجامعة ورئيس عصبة طنجة، مصطفى غنام، على خلفية تنظيم أنشطة وتداريب مؤدى عنها شارك فيها مئات الأشخاص دون تغطية تأمينية، في خرق واضح للقوانين. وتزداد خطورة هذه المعطيات بارتباط اسمه بواقعة وفاة شاب خلال منافسة رياضية بمدينة المضيق سنة 2024، وهي القضية التي لا تزال معروضة أمام القضاء.

اختلالات مالية وتوظيف غير قانوني للأموال

من جهته، وُجهت انتقادات للمصطفى موحاونص، مساعد أمين المال السابق، بسبب رفضه تقديم توضيحات حول مبالغ مالية نقدية، من بينها 60 ألف درهم، حيث أقر باستعمال جزء منها كأجر شخصي، رغم أن مهامه داخل الجامعة تطوعية.

كما تم تسجيل خروقات في تدبير أمين المال بوشعيب صايكون، شملت غياب التقارير القانونية واتهامات متبادلة بشأن توقيع شيكات وحساب بنكي ثانٍ غير مصرح به، ما يطرح تساؤلات جدية حول شفافية التسيير المالي خلال السنوات الماضية.

افتحاص مالي شامل وإجراءات لإعادة الهيكلة

وأمام هذه الوضعية، أطلق رئيس الجامعة، بتاريخ 31 مارس، مسطرة افتحاص مالي شاملة تشمل مراجعة الحسابات البنكية منذ سنة 2017، وتتبع الشيكات ورخص الصرف، في خطوة تهدف إلى كشف حقيقة الوضع المالي وتحديد المسؤوليات.

كما اقترح خلال اجتماع المكتب الجامعي إجراءات جديدة لتعزيز الشفافية، من بينها اعتماد الأداء البنكي بدل السحب النقدي، وإلزامية تبرير المصاريف، إضافة إلى توقيع التزامات من طرف العصب الجهوية باحترام قواعد الحكامة، وهو ما رفضه عدد من الأعضاء المستقيلين.

صراع مفتوح ومحاولات لتعطيل الافتحاص

µويرى رئيس الجامعة أن الاستقالات الجماعية قد تكون مرتبطة بمحاولات عرقلة عملية الافتحاص، خاصة من طرف مسؤولين ماليين سابقين يُشتبه في تورطهم في اختلالات، متهمًا إياهم بنشر شائعات للتأثير على باقي الأعضاء.

في المقابل، لم تخلُ الأزمة من تبادل الاتهامات، حيث نفى بعض المعنيين مسؤوليتهم، محمّلين أطرافًا أخرى، من بينها مسؤولون سابقون، جزءًا من الاختلالات، ما يزيد من تعقيد المشهد.

رهانات الإصلاح واستعادة الثقة

تكشف هذه التطورات عن أزمة بنيوية داخل الجامعة، تعكس تراكمات سنوات من التدبير غير الشفاف، في مقابل مساعٍ حثيثة لإرساء قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويؤكد رئيس الجامعة عزمه المضي في مسار الإصلاح، داعيًا إلى الاحتكام للمؤسسات والقضاء بدل تصفية الخلافات عبر الإعلام ومواقع التواصل، مشددًا على أن المرحلة الحالية تقتضي الوضوح والمسؤولية لحماية مصالح الأندية والرياضيين، واستعادة ثقة الفاعلين في هذه الرياضة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button