أخبارالرئيسيةجهات المملكة

المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني يدعم القرار الأممي 2797 ويدعو إلى تأسيس اتحاد افريقي للتطوع

انطلقت صباح يوم الثلاثاء فعاليات أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي، الذي ينظمه المركز المغربي للتطوع والمواطنة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2026 تحت شعار: ” التطوع في خدمة التكامل والتضامن وتقريب الشعوب الإفريقية”.

و عرفت الجلسة الافتتاحية كلمة كل من محمد العصفور، الذي أكد على أن هذا اللقاء يكتسب رمزية خاصة لأنه يتزامن واحتفال العالم بالسنة الدولية للتطوع، مبرزا أن هذا الحدث القاري، ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تعبير قوي من المركز عن تمسكه بثوابت الأمة المغربية، وبإنسيتها الغنية بروافدها المتعددة، القائمة على الاعتدال والتسامح والحوار بين الثقافات، وهي القيم التي جعلت من المملكة المغربية ارض للعيش المشترك والتفاعل الحضاري. مستحضرا المبادرات الملكية التضامنية التطوعية التي ما فتئ يطلقها الملك محمد السادس حفظه الله، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه، مثالا إنسانيا مُتفردا يُحتذى به في مجال العمل الإنساني، لايقتصر أثره على حدود المملكة، بل يتجاوزها ليشمل دولا وشعوبا شقيقة وصديقة، في تعبير صادق عن التزام المملكة المغربية بقيم التعاون جنوب-جنوب والتضامن الدولي، والذي يعكس العمق الاجتماعي لللأمة المغربية.

أما عبد الجبار الراشدي كاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي، بعد أن رحب بالوفود الإفريقية متمنيا لهم مقاما طيبا في المملكة المغربي، شكر المركز المغربي للتطوع والمواطنة، على تنظيمه لهذا المنتدى الذي يندرج في إطار الرؤية التي تنهجها المملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، والتي تجعل من التضامن والعمل الإنساني ركيزة أساسية في علاقاتها مع العمق الإفريقي.
كما شدد على الأهمية المتزايدة للتطوع ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالإدماج الاجتماعي، لاسيما من خلال تمكين الشباب من الانخراط الفاعل في تنمية مجتمعاتهم، وتيسير إدماج الفئات الهشة.
وأوضح أن العمل التطوعي لم يعد مجرد مبادرات فردية، بل أضحى رافعة استراتيجية للتنمية البشرية وتعزيز الاندماج الاجتماعي وتوطيد التلاحم بين الشعوب، مبرزا دوره في مواجهة التحولات الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

في نفس السياق، قال عبد الهدي لحويج إن دولة ليبيا باعتبارها جزء أصيلا من القارة الإفريقية تؤمن إيمانا راسخا، بأن تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار المستدام يمر عبر إرشاك كافة الفاعلين، وفي مقدمتهم منظمات المجتمع المدني التي تضطلع بدور محوري في تأطير المواطنين بلورة السياسات، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.
مضيفا أنه لا يمكن الحديث عن مستقبل إفريقيا دون التوقف عند قضية السلام، التي تشكل الأساس لأي تنمية حقيقية ومستدامة، وهنا يبز الدور الحيوي للمجتمع المدني كفاعل اساسي في بناء السلام وترسيخ الاستقرار داخل المجتمعات الإفريقية، نظرا للأدوار المحورية الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في تعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف؛ والوساطة المجتمعية في تقريب وجهات النظر.

وقد استأنفت أشغال المنتدى بالجلسة الأولى تحث عنوان ” التطوع: قوة دافعة في صميم التنمية الأفريقية ” والتي ترأسها إدريس دريوشي، عميد كلية الحقوق والاقتصاد والعلوم الاجتماعية في وجدة بمداخلات كل من السيد مونغيدي تشيندرو ( دولة بنين) ” من التطوع المحلي إلى التكامل الأفريقي ” ، وأكرم كاروي (تونس) ” تطوع الشباب وقضايا التنمية ” وأداما كوليبالي ( مالي) ”الهجرة، وإعادة الإدماج، والمشاركة المجتمعية: نحو نهج مستدام وشامل للشباب الأفريقي ”.

أما الجلسة الثانية التى ترأستها المحامية نسرين رودان، فقد عالجت محور ” التطوع: سياق أفريقي ذو مغزى ” بمدخلات كل مابيلي دانييلا ( الكونغو ) في موضوع ” التطوع كأداة لتعزيز كرامة وتمكين الأمهات الشابات في أفريقيا ”، والحسن بوكوم (موريتانيا) ” المشاركة المجتمعية والعمل المحلي في مواجهة التحديات البيئية ”، وأداما كوليبالي (مالي) ” الهجرة، وإعادة الإدماج، والمشاركة المجتمعية: نحو نهج مستدام وشامل للشباب الأفريقي”. رزاوي مولاي هشام (المغرب) ” النموذج المغربي للتطوع: رؤية أفريقية للتنمية الشاملة والمستدامة”.
أما الجلسة الثالثة فكان موضوعها ” المتطوعين الأفارقة: الرؤية والطموح ” التي ترأستها الأستاذة شادية الهراري، من المعهد الوطني للعمل الاجتماعي في طنجة، نشطها كل من إدووسي كوكو (طوغو) ” لتطوع في توغو: مدرسة للقيادة ومحرك للتعاون بين بلدان الجنوب” ، سيرج إيمي غيمو (الكاميرون) ” دور الجمعيات من جنوب الصحراء الكبرى العاملة في المملكة المغربية”، ديوب عبد الله (السنغال) ” اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وتأثير الشتات الريادي” الأستاذ الخضرعبد الباقي (نيجيريا)، ” وسائل التمكين: مبادرات المجتمع”.

أما الجلسة الرابعة والختامية والتي برئاسة حسن عبد الخالق، سفير سابق لدى الأردن والجزائر، حيث قدم فيها إدريس الجوطي أهم مخرجات وتوصيا ت المنتدى والتي كانت من أهمها ترحيب المجتمع المدني الإفريقي بالقرار 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي يعتبر الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية الأساس الوحيد للتفاوض من أجل حل سياسي بخصوص الصحراء المغربية، والسعي إلى إحداث اتحاد إفريقي للعمل التطوعي. وإعلان الدار البيضاء, وفي الختام رفع المشاركون برقية ولاء المرفوعة إلى صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله تلاها السيد دهبي محمد.

ويوم الخميس سيكون للوفود الإفريقية لقاء مع نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والتكامل الاجتماعي والأسرة، وزيارة للبرلمان ولقاء مع عبد المجيد الفاسي الفهري، نائب رئيس مجلس النواب، كما سستختم الوفود الإفريقية بزيارة ضريح محمد الخامس، للترحم على روح الفقيدين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله تراهما.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button