أخبارالرئيسيةتقارير وملفاتصحافة وإعلام

صحافة الصحراء تعتصم في وزارة التواصل احتجاجاً على سياسة الإقصاء والتهميش

الرباط – الحدث الافريقي

دخلت مجموعة من المقاولات الإعلامية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، اليوم الخميس، في اعتصام مفتوح داخل مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل بالرباط، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن المرحلة الثانية من برنامجها النضالي، احتجاجاً على ما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش التي تنهجها الوزارة تجاه مطالبها المهنية المشروعة.

خلفيات الاعتصام

وأوضح ممثلو هذه المقاولات أن قرار خوض الاعتصام جاء بعد استنفاد جميع قنوات الحوار والتواصل مع الوزارة، وبعد سلسلة من المراسلات واللقاءات التي لم تسفر، حسب تعبيرهم، عن أي إجراءات عملية ملموسة تضع حداً لما يعتبرونه تمييزاً في التعامل مع المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية.
ورفع المعتصمون شعارات احتجاجية تنتقد تدبير القطاع الإعلامي، من بينها: “يا مهدي يا بنسعيد يا مسؤول.. التهميش ماشي معقول”، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل على ما وصفوه بسياسة اللامبالاة والتسويف التي تواجه بها الوزارة مطالبهم.

مطالب المقاولات الإعلامية

خلال الاعتصام، قدم مديرو المقاولات الإعلامية مداخلات مطولة استعرضوا فيها ما اعتبروه انعكاسات سلبية للسياسات المعتمدة منذ سنة 2023، مشيرين إلى أن عدداً من المؤسسات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية تعاني من أوضاع مالية صعبة نتيجة تراكم الديون والالتزامات المهنية والإدارية.
وأكد المتدخلون أن هذه الأوضاع تفاقمت بسبب غياب العدالة في توزيع برامج الدعم العمومي، حيث تستفيد بعض المقاولات من دعم واستقرار مالي، في حين تُقصى أخرى رغم استيفائها للشروط القانونية والمهنية، معتبرين أن هذا الوضع يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الفاعلين في القطاع.

إشادة بالعلاقات الإدارية وانتقاد للسياسات العامة

وشدد المحتجون على أن حركتهم الاحتجاجية لا تستهدف أطر وموظفي الوزارة أو مصالحها الإدارية، مثمنين مستوى التعامل الإيجابي الذي يميز علاقتهم مع مختلف المصالح، من موظفي الاستقبال إلى رؤساء الأقسام والكاتب العام للوزارة.
غير أنهم أكدوا أن أصل الأزمة يكمن في السياسات العامة والوعود غير المنجزة من طرف الوزير المعني بالقطاع، التي ساهمت في تأجيج حالة الاحتقان داخل القطاع الإعلامي، خاصة في الجهات الجنوبية التي تلعب دوراً محورياً في الدفاع عن القضايا الوطنية والتعريف بالأوراش التنموية.

أرباب مقاولات اعلامية في باحة قطاع التواصل

نداء إلى الجهات العليا

و وجهت المقاولات الإعلامية في الختام نداءً إلى كافة المؤسسات الوطنية والفعاليات المهتمة بمستقبل الإعلام الجهوي والوطني، وعلى رأسها السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل التدخل العاجل لرفع ما تعتبره حيفاً وإقصاءً يطال مقاولات إعلامية وطنية ظلت، بحسب تعبيرها، مرابطة في الصفوف الأمامية للدفاع عن الوحدة الترابية وخدمة مصالح المملكة، والمساهمة في إبراز الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button