Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضة

صدمة المونديال.. أسعار التذاكر وأزمة التأشيرات تفرملان الانتعاش السياحي في الولايات المتحدة

رغم انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 مساء اليوم الخميس، وافتتاح منافسات العرس الكروي العالمي بمواجهة مثيرة تجمع بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا، إلا أن قطاع السفر والسياحة في الولايات المتحدة الأمريكية لم يشهد بعد الانتعاش الاقتصادي الضخم الذي كان مأمولاً. وتواجه الفنادق وشركات الطيران واقعاً مغايراً للتوقعات المرتفعة التي بُنيت على مدى سنوات، وسط تراجع ملحوظ في إقبال المشجعين الأجانب جراء ارتفاع التكاليف وعقبات لوجستية معقدة.

عاصفة غلاء الأسعار تضرب الحجوزات

أفادت تقارير أوردتها وكالة “رويترز” للأنباء بأن التوقعات المتفائلة التي سادت لسنوات بشأن تحقيق مكاسب هائلة لقطاع السياحة الأمريكي تبخرت مع بداية البطولة. ويعاني القطاع حالياً من انخفاض ملموس في عدد الزوار القادمين من خارج الولايات المتحدة.

ولم تتدفق حتى الآن حشود المشجعين بالزخم الذي كانت تعول عليه المنشآت الفندقية، مما أجبر الكثير منها على مراجعة استراتيجيتها وخفض أسعار الغرف بشكل مفاجئ لملء الشواغر. وتزامن هذا الركود مع تراجع حاد في حجوزات الطيران، وهو ما أرجعه خبراء القطاع إلى الارتفاع الجنوني في أسعار تذاكر المباريات والتكاليف الإجمالية للرحلات، مما أدى إلى انكماش واشك في مستويات الطلب.

معضلة التأشيرات و”أجواء الحذر”

إلى جانب العبء المالي، برزت الإجراءات البيروقراطية كعائق أساسي أمام تدفق الجماهير؛ حيث يواجه مشجعو أكثر من نصف الدول المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم عقبة إلزامية الحصول على تأشيرة دخول مسبقة إلى الأراضي الأمريكية.

هذا الوضع لم يضاعف التكاليف الفردية للمسافرين فحسب، بل زاد من حالة الضبابية والقلق لديهم، لا سيما في ظل التخوف من تشديد إجراءات التدقيق عند منافذ الدخول، وسط ما وصفته منظمات حقوقية بـ “مناخ من الحذر والخوف” الذي خيّم على رغبة الكثيرين في السفر.

أرقام صادمة وخيبة أمل فندقية

تنعكس هذه المعطيات بشكل مباشر بالأرقام على المردود المالي المتوقع للمدن المستضيفة. وفي هذا السياق، أعرب فيجاي دانداباني، الرئيس التنفيذي لرابطة فنادق مدينة نيويورك، عن استيائه العميق من المؤشرات الأولية قائلاً:

“إنها خيبة أمل بكل المقاييس، ولا أجد وصفاً آخر للوضع الحالي”.

وكشف دانداباني عن خطوة تعكس حجم الأزمة، حيث اضطرت الرابطة إلى تخفيض توقعاتها للإيرادات المباشرة لغرف الفنادق المرتبطة بكأس العالم بنسبة صاعقة بلغت 60%، لتستقر التقديرات عند حدود 60 مليون دولار فقط، وهو رقم متواضع جداً بالنظر إلى حجم الحدث وقيمته التسويقية المعتادة.

ترقب وتحديات مستمرة

في وقت تتجه فيه أنظار عشاق المستديرة حول العالم إلى مواجهات حارقة في دور المجموعات — أبرزها الموقعة المرتقبة بين المغرب والبرازيل والتي تُصنف كأقوى مباريات هذا الدور، وكذا التحديات الأمنية التي رافقت حماية المنتخبات الكبرى مثل الأرجنتين — يظل التساؤل مطروحاً في الأوساط الاقتصادية الأمريكية: هل ستنجح الإثارة الكروية مع تقدم أدوار المونديال في إنقاذ الموسم السياحي، أم أن “كارتل” الأسعار المرتفعة وتعقيد الفيزا سيبقيان الغلبة للركود؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button