أخبارالرئيسيةثقافة و فنمجتمع

نجيمة طايطاي غزالي تستثمر في الحكاية لغرس القيم الوطنية والتربوية في نفوس الأطفال

شهد رواق المعرض الدولي للنشر والكتاب صباح اليوم الخميس 7 ماي الجاري، مشاركة متميزة للأكاديمية الدولية للتراث اللامادي، التي نظمت سلسلة من الورشات التربوية الموجهة للأطفال، في إطار الدورة الحادية والثلاثين للمعرض، وذلك بدعوة من المجلس الأعلى للحسابات والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

توزعت الورشات التي أشرفت على تأطيرهما الدكتورة نجيمة طايطاي غزالي على فضاءين رئيسيين، حيث احتضن رواق المجلس الأعلى للحسابات ورشة للحكي من تنشيط الراوية سعاد حمو عمر، فيما شهد رواق المكتبة الوطنية ورشتين إضافيتين أطرتهما الراويتان حفيظة حمود وعتيقة كلفاع. وقد تميزت هذه الورشات بأجواء تفاعلية حماسية، جمعت بين متعة الحكاية وأصالة التراث الشعبي المغربي.

ركزت الحكايات المقدمة على غرس قيم الصدق والأمانة والنزاهة وحب الوطن واحترام البيئة، في انسجام تام مع رسالة الأكاديمية الهادفة إلى توظيف التراث اللامادي كأداة تربوية لترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الناشئة.

وفي مبادرة تربوية رمزية، وزعت رئيسة الأكاديمية الدولية للتراث اللامادي، الدكتورة نجيمة طايطاي غزالي، على الأطفال المشاركين “ميثاق التعهد”، وهو وثيقة رمزية تعهد فيها الأطفال أمام الله والوطن والوالدين بالتحلي بالأمانة والصدق، وطلب العلم، واحترام الآخر، وحماية البيئة والحيوان، مع الالتزام مستقبلاً بصون المال العام ورفض الغش والظلم. وقد قام الأطفال بالبصم على الميثاق، في لحظة مؤثرة جسدت عمق الرسالة التربوية للمبادرة.

كما تم توزيع شهادات رمزية على الأطفال المشاركين، تقديراً لتفاعلهم الإيجابي ومشاركتهم الفعالة في الورشات، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة والفخر. وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من أولياء الأمور والأساتذة الذين حضروا بكثافة، معبرين عن إعجابهم بالطريقة المبدعة التي ربطت بين الحكاية الشعبية والقيم الإنسانية والوطنية.

واختتم الأطفال مشاركتهم برفع شعار “الله، الوطن، الملك” بكل اعتزاز، في مشهد مؤثر عكس روح الانتماء الوطني، وأبرز الدور الحيوي الذي تلعبه الحكاية الشعبية في نقل القيم وصون التراث اللامادي للأجيال القادمة.

بهذه المشاركة، أكدت الأكاديمية الدولية للتراث اللامادي حضورها الفاعل في المشهد الثقافي الوطني، ورسخت مكانتها كمؤسسة رائدة في توظيف التراث كأداة للتربية على المواطنة والقيم الإنسانية.

وتعد الأكاديمية الدولية للتراث اللامادي منصة علمية وثقافية تهدف إلى حماية التراث غير المادي المغربي و العربي و الافريقي و العالمي، وتوثيقه ونقله للأجيال الجديدة بأساليب تربوية حديثة. ومنذ انطلاقتها، عملت الأكاديمية على تنظيم ندوات وورشات ومهرجانات تعنى بالحكاية الشعبية، الفنون الشفوية، العادات والتقاليد، والممارسات الثقافية التي تشكل هوية المجتمعات.

كما تسعى الأكاديمية إلى بناء جسور التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية المهتمة بالتراث، من أجل إدماج الثقافة اللامادية في المناهج التعليمية وتعزيز حضورها في الفضاء العمومي.

وتقود الدكتورة نجيمة طايطاي غزالي هذا المشروع الثقافي برؤية أكاديمية وإنسانية متكاملة، بروح وطنية ومنسوب عال من الكفاءة والخبرة؛ إذ تعد من أبرز الباحثات المغربيات والعربيات في مجال التراث اللامادي بالمغرب والعالم العربي والافريقي.

كرست الدكتورة نجيمة طايطاي، الوزيرة الأسبق، مسارها العلمي والجمعوي لدراسة الحكاية الشعبية بوصفها مرآة للهوية الجماعية ووسيلة لغرس القيم الأخلاقية والاجتماعية. و ساهمت في العديد من المؤتمرات الوطنية و الدولية حول التراث الثقافي غير المادي، وشاركت في مشاريع بحثية تهدف إلى صون الموروث الشفهي وتوثيقه رقمياً.

تؤمن الدكتورة طايطاي بأن التراث اللامادي ليس مجرد ذاكرة الماضي، بل هو طاقة حية قادرة على بناء الإنسان والمجتمع ودفعه إلى بناء المستقبل ، وأن الحكاية الشعبية تمثل مدرسة مفتوحة لتربية الأجيال على القيم الإنسانية والوطنية، وهو ما تجسده الأكاديمية اليوم من خلال مبادراتها التربوية والثقافية الرائدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button