أخبارالرئيسيةمجتمع

رباط الفتح تحتفي بـ”با حمدون”..استحضارٌ مؤثر للمسار الإعلامي والإبداعي للراحل إدريس العلام

في لفتة وفاءٍ نبيلة، نظمت جمعية “رباط الفتح للتنمية المستديمة”، مساء السبت 23ماي بالرباط، لقاءً تكريمياً استثنائياً استعاد من خلاله الحضورُ المسيرةَ الحافلة للراحل إدريس العلام، أيقونة الإعلام السمعي البصري وبرامج الطفولة في المغرب، والذي ظل محفوراً في ذاكرة المغاربة بلقب “با حمدون”.

تحت شعار “لقاء الوفاء والذكريات”، التأم ثلة من الوجوه الإعلامية والفنية التي تقاسمت مع الراحل نجاحات البرنامج الإذاعي والتلفزي الشهير “بستان الأطفال”، الذي شكّل علامة فارقة في وجدان أجيال الستينيات والسبعينيات. وقد كان اللقاء منصة لتقديم شهادات حية توثق لإسهامات الراحل الجوهرية في إرساء دعائم الإعلام التربوي الهادف.

و أجمع المتدخلون على أن هذا التكريم يتجاوز كونه مجرد استذكار، ليصبح فعلاً مؤسساتياً لصون الذاكرة الإعلامية الوطنية، واعترافاً بالدور الريادي لرموز الإعلام التربوي في تشكيل الوعي الثقافي والفني للأجيال المتعاقبة.

وفي هذا السياق، استعرض الكاتب والباحث طارق المعروفي محطات من ذكرياته مع الراحل، مؤكداً أن إدريس العلام لم يكن مجرد منشط أو مخرج، بل كان مربياً استثنائياً آمن بأن الإعلام أداة نبيلة لغرس قيم الوطنية، الأخلاق، والإبداع. وأشار المعروفي إلى أن “با حمدون” كان صانعاً للمواهب، حيث حرص على جعل “بستان الأطفال” فضاءً يمزج بذكاء بين الترفيه والتوجيه التربوي، مما جعل بصمته خالدة في الوجدان الجماعي للمغاربة.

من جانبه، وصف عبد الجبار الفخار، أحد تلامذة الراحل، هذه المبادرة بأنها “واجب عرفان” تجاه قامة فنية وشاعر تميز بدماثة الخلق. وأكد الفخار أن إرث العلام في مسرح الطفل يظل شاهداً على عبقريته، داعياً إلى جعل هذا اللقاء موعداً سنوياً للاحتفاء بذكراه وعطائه الإنساني.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبرت حفيظة بلمقدم، زوجة الراحل، عن اعتزازها بهذا اللقاء الذي جمع رفاق درب الراحل في تجربة مسرح الطفل. وأضافت بلمقدم أن إدريس العلام كان ملهماً لكل من اشتغل معه، حيث زرع فيهم حب الوطن والطموح، مؤكدة أن الحاضرين استعادوا ذكرياتهم مع أعماله التي تركت أثراً عميقاً في مساراتهم الفنية والإبداعية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button