أخبارالرئيسيةالمرأةالناس و الحياةثقافة و فنمجتمع

الحب في عصر المرايا… حين أصبحت القلوب تبحث عن الإعجاب أكثر من الاحتواء

في زمنِ المرايا
صار الحب
يبحث عن وجهِه الضائع
بين آلافِ “السيلفيات”
وابتساماتٍ
تفلترها التطبيقات
أكثر مما تفلترها القلوب.

كان العاشق قديما
يكتب رسالة طويلة
ويرتجف
قبل أن يضع اسم حبيبتهِ
في آخرِ السطر…
أما اليوم
فيضغط “إعجابا”
ويرحل.

في زمن النرجسية
صار البعض
يحب نفسه
كما لو أن العالم
خلِق ليصفق فقط.
يحدثك عن الحب
لكنه
لا يسمع سوى صدى صوتِه.

وأنا…
كلما حاولت أن أحب
أشعر كأنني أزرع وردة
في شارع مزدحم بالشاشات،
حيث العيون تنظر كثيرا
لكنها
نادرا ما ترى.

يا لهذا الزمن…
نخاف فيهِ من الصمت
فنملأه بالكلام،
ونخاف من الوحدة
فنملأها بالمتابعين،
ونخاف من الحقيقة
فنختبئ خلف صور محصنة.

ومع ذلك…
ما زلت أؤمن
أنَ حبا حقيقيا
قد يولد فجأة،
بعيدا عن الضجيج،
بين شخصين
لا يريدان امتلاك بعضهما
بل فهم بعضهما.

حب
لا يحتاج جمهورا،
ولا “ستوري” يومية،
ولا إثباتا للعالم.
حب بسيط…
يشبه رسالة قديمة
عثر عليها
داخل كتاب منسي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button