
شهدت منطقة أولاد سعيد التابعة لإقليم سطات، يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، حريقًا مهولًا التهم مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية، مخلفًا خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط حالة استنفار واسعة عاشتها الساكنة والسلطات المحلية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد اندلعت ألسنة اللهب بجماعة الحوازة في ظروف ما تزال غامضة، قبل أن تنتشر بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، لتطال مئات الهكتارات من الحقول الزراعية والمراعي، إضافة إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية واحتراق معدات فلاحية وآليات للحصاد.
الحريق خلف، وفق حصيلة أولية، مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر بحروق متفاوتة الخطورة وحالات اختناق، حيث جرى نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية. كما تحدثت مصادر محلية عن حالة هلع كبيرة وسط الساكنة، خاصة مع اقتراب النيران من بعض الدواوير والمنازل القروية.
وفي مشهد مؤثر، اضطر سكان المنطقة إلى مواجهة النيران بوسائل بدائية، مستعينين بجرارات فلاحية وصهاريج مائية لمحاولة الحد من انتشار الحريق، في وقت أثار فيه تأخر وصول فرق الإطفاء موجة استياء واسعة بين المواطنين، الذين طالبوا بتعزيز وسائل التدخل السريع بالمناطق القروية المعرضة لمثل هذه الكوارث.
كما استنفرت الواقعة مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، حيث تم فتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق، خاصة في ظل تكرار حرائق مشابهة خلال الأيام الأخيرة بعدة مناطق بإقليم سطات.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول هشاشة البنيات والتجهيزات الخاصة بمواجهة حرائق الحقول بالمغرب، خصوصًا مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال مواسم الحصاد، ما يفرض التفكير في حلول استباقية أكثر فعالية لحماية الأرواح والثروة الفلاحية.



