أخبارالرئيسيةالناس و الحياةجهات المملكةمجتمع

“مؤسسة يوم فاس” تكشف: عشر جراح مفتوحة تنزف في قلب المدينة العتيقة

في خطوة تعكس التزامها المتواصل بخدمة الشأن العام المحلي، أصدرت “مؤسسة يوم فاس” بلاغاً شاملاً مع حلول صيف 2026، سلطت فيه الضوء على مجموعة من الإشكالات الحضرية والبيئية والاجتماعية التي تعاني منها مدينة فاس، داعية مختلف المتدخلين إلى التحرك العاجل لمعالجتها. وجاء البلاغ في عشر نقاط رئيسية، تناولت قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين وجودة العيش في المدينة، التي تشهد خلال فصل الصيف ضغطاً متزايداً بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتوافد الزوار.

1. تصحيح وضعية الشارع الحضري عند التقائه بطريق إيموزار
أكدت المؤسسة أن هذا المقطع الطرقي يشكل نقطة سوداء من حيث الازدحام والمخاطر المرورية، مشيرة إلى أن وضعه الحالي لا ينسجم مع متطلبات السلامة ولا مع جمالية المدينة. ودعت إلى إعادة تهيئته هندسياً بما يضمن انسيابية السير ويحافظ على سلامة مستعملي الطريق، مع اعتماد حلول بيئية تراعي خصوصية المنطقة.

2. تغطية واد الحيمر عند مروره بمنطقة بلانكو
أبرز البلاغ أن معاناة السكان والمارة من الروائح الكريهة والازدحام الناتج عن الوادي أصبحت غير مقبولة، مؤكداً أن تغطيته باتت ضرورة ملحة لتحسين المشهد الحضري والبيئي. كما شددت المؤسسة على أهمية تحويل هذا الفضاء إلى ممر حضري مندمج يساهم في تحسين جودة الحياة بالمنطقة.

3. تهيئة الطريق العابر للمرجة
اعتبرت المؤسسة أن المرجة تمثل فضاءً بيئياً حساساً يستوجب حماية خاصة، داعية إلى تأهيل الطريق العابر لها بما يحد من التوسع العشوائي ويحافظ على التوازن البيئي. وأوصت بتهيئة هذا المسار وفق معايير السلامة والجمالية، ليصبح نموذجاً للتنمية المستدامة في المدينة.

4. تجميع الكلاب الضالة وتعقيمها
في بادرة إنسانية وبيئية، شددت المؤسسة على ضرورة تخصيص فضاء مجهز لتجميع الكلاب الضالة وتعقيمها، حمايةً للسكان والزوار، وضماناً للتعامل الرحيم مع هذه الحيوانات. وأكدت أن هذه الخطوة ستسهم في الحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بانتشارها في الأحياء.

5. حماية مياه الوديان العابرة للمدينة
نبه البلاغ إلى تزايد مظاهر التلوث التي تهدد نقاء مياه الوديان، داعياً إلى رفع درجة اليقظة البيئية وتشديد المراقبة على مصادر التلوث. كما طالبت المؤسسة بتفعيل برامج التوعية للحفاظ على هذه الموارد الطبيعية التي تشكل جزءاً من هوية فاس البيئية والتاريخية.

6. احترام حق الراجلين في الرصيف
أشارت المؤسسة إلى أن تعدي بعض المحلات التجارية على الأرصفة يحرم الراجلين من حقهم الطبيعي في المرور الآمن، مما يضطرهم إلى السير وسط الطريق. ودعت إلى تفعيل القرارات الجماعية التي تضمن احترام الملك العمومي، وتكريس ثقافة حضرية قائمة على النظام والمسؤولية.

7. نظافة الفضاء العمومي
أشادت المؤسسة بتجارب بعض الجماعات المحلية التي نجحت في فرض احترام نظافة الفضاء العام، معتبرة أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية جماعية. وطالبت بتكثيف حملات التنظيف والمراقبة، لما لذلك من أثر مباشر على جمالية فاس وصورتها لدى الزوار والمستثمرين.

8. إبراز ممرات الراجلين وتعزيز احترامها
أكد البلاغ على ضرورة إبراز ممرات الراجلين بشكل واضح من خلال علامات أرضية وإشارات ضوئية حديثة، مع تنظيم حملات توعوية وأمنية تُلزم السائقين والراجلين على حد سواء باحترامها. واعتبرت المؤسسة أن احترام هذه الممرات يعكس مستوى التحضر والانضباط داخل المدينة.

9. معالجة الغازات المنبعثة من عصارة “الليكسيفيا” بالمطرح المراقب
أثار البلاغ الانتباه إلى الأضرار الصحية والبيئية التي تسببها الغازات المنبعثة من عصارة النفايات بالمطرح المراقب، خاصة على نزلاء المستشفى الجامعي ورواد الملعب الرياضي القريب. ودعت المؤسسة إلى تسريع معالجة هذه الانبعاثات وفق المعايير البيئية الحديثة، حمايةً لصحة المواطنين وجودة الهواء.

10. توفير المسار الآمن بين ساحة المقاومة والرصيف
اختتمت المؤسسة بلاغها بالدعوة إلى التعجيل بتهيئة مسار آمن ومؤنس يربط بين ساحة المقاومة والرصيف، لتسهيل حركة السكان والسياح وتعزيز جاذبية المدينة السياحية. وأكدت أن هذا المشروع يمثل خطوة رمزية نحو استعادة فاس لصورتها كمدينة صديقة للإنسان.

وفي ختام البلاغ، شددت مؤسسة يوم فاس على أن النهوض بالمدينة يتطلب إرادة جماعية وتنسيقاً فعالاً بين مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات وجماعات ومجتمع مدني، من أجل الاستماع إلى نبض المواطنين وتسريع وتيرة الإصلاحات. كما أكدت أن فاس، بتاريخها العريق ومكانتها الثقافية، تستحق أن تكون نموذجاً في التوازن بين الأصالة والتحديث، وبين التنمية والحفاظ على البيئة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button