Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

بيع الكتب المدرسية مشروطاً باقتناء اللوازم.. جدل يضع بعض المكتبات تحت المجهر

مع اقتراب الدخول المدرسي، تتجدد شكاوى عدد من الأسر المغربية بشأن ممارسات تجارية تُنسب إلى بعض المكتبات ونقط بيع الكتب واللوازم المدرسية، من بينها اشتراط اقتناء الدفاتر والأدوات المدرسية مقابل تمكين الزبون من شراء الكتب المدرسية، وهو ما أثار موجة من الاستياء والتساؤلات حول مدى قانونية هذه الممارسة.

وتؤكد أصوات مدافعة عن حقوق المستهلك أن من حق أصحاب المكتبات ممارسة نشاطهم التجاري وتحقيق الأرباح، غير أن ذلك ينبغي أن يتم في إطار احترام القواعد القانونية المنظمة للعلاقة بين المهني والمستهلك، وضمان حرية المواطن في اختيار المنتجات التي يرغب في اقتنائها، دون فرض مشتريات إضافية عليه.

ويأتي هذا الجدل في سياق اجتماعي حساس، تزامناً مع ارتفاع المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي، حيث تجد الأسر نفسها أمام لائحة طويلة من الكتب والدفاتر والأدوات المدرسية، ما يجعل أي إلزام باقتناء منتجات إضافية عبئاً مالياً آخر، خصوصاً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

ويُستند في هذا النقاش إلى القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، ولا سيما المادة 57 التي تتضمن مقتضيات بشأن منع بعض صور ربط بيع منتوج أو سلعة باقتناء منتوج أو سلعة أخرى. كما يندرج تنظيم الممارسات التجارية والمنافسة ضمن مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

غير أن تحديد ما إذا كانت ممارسة معينة تشكل بالفعل مخالفة قانونية يظل رهيناً بظروف كل حالة وبالتحقق من طبيعة العرض التجاري، وطريقة تقديمه للزبون، وما إذا كان شراء اللوازم شرطاً فعلياً للاستفادة من شراء الكتب أم مجرد عرض تجميعي اختياري.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة على نقط بيع الكتب واللوازم المدرسية، والتأكد من احترام حقوق المستهلك، مع تمكين الأسر من اقتناء الكتب المدرسية بشكل منفصل عن باقي اللوازم، متى كان ذلك هو اختيارها.

ولا يتعلق الأمر، وفق هذا الطرح، بالتضييق على أصحاب المكتبات أو المساس بمصالحهم التجارية، وإنما بتحقيق التوازن بين حق المهني في ممارسة التجارة وتحقيق الربح، وحق المستهلك في الاختيار وعدم اقتناء منتجات لا يحتاج إليها.

ومع اقتراب موعد الدخول المدرسي، يبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المختصة للتحقق من هذه الممارسات، والتأكد من مدى احترامها للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك والمنافسة؟

وبينما ينتظر المواطنون توضيحات أكثر حول مدى قانونية إلزام الزبون باقتناء اللوازم إلى جانب الكتب المدرسية، تظل حماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات التجارية من أبرز الرهانات المرتبطة بالموسم الدراسي، خاصة في ظل ارتفاع الكلفة التي تتحملها الأسر مع بداية كل موسم دراسي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button