المغرب محطة رئيسية في الدورة الـ42 لرالي تولوز-سان لويس السنغال الجوي

يشكل المغرب محطة رئيسية في الدورة الثانية والأربعين لرالي تولوز-سان لويس السنغال الجوي، المقرر انطلاقه يوم 19 شتنبر المقبل من مدينة تولوز الفرنسية، في رحلة جوية تمتد لنحو أسبوعين، وتستعيد مسار رواد البريد الجوي الأوائل التابعين لشركة «إيروبوستال».
ويشارك في هذه الدورة 14 طائرة، يقودها 14 طاقماً من فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، حيث سيقطع المشاركون مسافة تتجاوز 10 آلاف كيلومتر موزعة على 14 مرحلة، في رحلة تجمع بين البعد الرياضي واستحضار تاريخ الطيران البريدي الذي ربط أوروبا بغرب إفريقيا.
وسيحظى المغرب بحيز مهم ضمن مسار الرالي، إذ يتضمن برنامج الرحلة عدداً من المحطات داخل المملكة خلال مرحلتي الذهاب والإياب، بما يعكس الموقع الجغرافي للمغرب ودوره التاريخي في مسارات الطيران بين أوروبا وإفريقيا.
وبعد المرحلة الأولى بمدينة أليكانتي الإسبانية، من المرتقب أن تصل الطواقم إلى المغرب ابتداء من 20 شتنبر، حيث ستتوقف تباعاً في تطوان والرباط، قبل مواصلة الرحلة باتجاه أكادير وطانطان والعيون والداخلة، ثم العبور نحو موريتانيا وصولاً إلى مدينة سان لويس بالسنغال.
أما خلال رحلة العودة، فسيعود الرالي إلى التراب المغربي عبر مجموعة من المحطات، تشمل الداخلة والعيون وطرفاية وطانطان وورزازات وفاس، قبل مواصلة المسار في اتجاه إسبانيا، ثم العودة إلى نقطة الانطلاق بمدينة تولوز، في 2 أكتوبر المقبل.
طرفاية تستحضر ذاكرة سانت إكزوبيري
وستحتل مدينة طرفاية مكانة خاصة في دورة هذه السنة، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بتاريخ الطيران البريدي وشخصية الطيار والكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري.
ومن المرتقب أن يحتفي المشاركون في طرفاية بالذكرى المئوية لوصول سانت إكزوبيري إلى خط «لاتيكوير» سنة 1926، وهي محطة تاريخية ارتبطت بمسار الطيران البريدي الفرنسي في المنطقة.
وكان سانت إكزوبيري قد أقام لمدة 18 شهراً في المنطقة التي كانت تعرف باسم كاب جوبي، حيث استقى من تجربته هناك جزءاً من الإلهام الذي وظفه لاحقاً في روايته الأولى بريد الجنوب.
ويشكل رالي تولوز-سان لويس السنغال، الذي تأسس سنة 1983، واحداً من أبرز التظاهرات التي تستعيد تاريخ الطيران البريدي، إذ يقدم للمشاركين تجربة جوية تمتد لنحو أسبوعين، على طول المسار الذي سلكه رواد الطيران منذ افتتاح الخط الجوي سنة 1918.
ومن خلال تعدد محطاته المغربية، تبرز دورة 2026 أهمية المملكة كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، في تظاهرة تجمع بين المغامرة الجوية واستحضار ذاكرة مرحلة مفصلية من تاريخ الطيران المدني والبريدي.



