بنكيران يهاجم خصومه السياسيين بالرماني ويدعو الناخبين إلى التصويت بـوعي ومسؤولية

الرماني – دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، المواطنين إلى التعامل مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بوعي ومسؤولية، مؤكداً أن الصوت الانتخابي أمانة يتحمل الناخب مسؤولية اختيار من يمنحه.
وقال بنكيران، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بمدينة الرماني، إن حزب العدالة والتنمية لا يعتمد، وفق تعبيره، على الولائم و«الزرود» لاستمالة الناخبين، وإنما يراهن على ما وصفه بـ«المعقول» والعمل السياسي.
ووجه الأمين العام لـ«البيجيدي» انتقادات حادة إلى عدد من خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، منتقداً أداء الحكومة الحالية، وما اعتبره عدم الوفاء بعدد من الوعود الانتخابية التي قُدمت خلال استحقاقات 2021.
كما انتقد بنكيران تدبير ملفات المحروقات وصندوق المقاصة والقدرة الشرائية، متوقفاً عند قرارات تحرير أسعار الوقود، ومشيراً إلى الغرامات التي سبق أن أصدرها مجلس المنافسة في هذا السياق.
واعتبر المتحدث أن الناخب مطالب بالنظر إلى نتائج عمل المنتخبين ومدى انعكاسها على حياة المواطنين، من التعليم والنقل والطرق إلى الأسعار والخدمات العمومية، بدل الاقتصار على ما يقدم خلال الحملات الانتخابية.
وفي سياق حديثه عن الوضع السياسي والاجتماعي، استحضر بنكيران الاحتجاجات التي شهدها المغرب خلال السنوات الماضية، بما فيها احتجاجات ما وصفه بـ«جيل زد»، معتبراً أن عدم خروج المواطنين للاحتجاج لا يعني بالضرورة رضاهم عن الأوضاع القائمة.
كما شدد على أهمية المؤسسة الملكية باعتبارها، حسب تعبيره، ضمانة أساسية لاستقرار المغرب وتوازنه، داعياً في المقابل إلى تعزيز العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والظلم وإصلاح الإدارة العمومية.
واستعاد بنكيران تجربته السابقة على رأس الحكومة، مشيراً إلى حصول حزبه آنذاك على 125 مقعداً، ومبرراً مواقفه السياسية خلال تلك المرحلة برفضه ما اعتبره ضغوطاً وشروطاً من بعض الأطراف.
وتأتي تصريحات بنكيران في سياق تصاعد الخطاب السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتجه الأحزاب إلى تكثيف لقاءاتها التواصلية وعرض برامجها، وسط دعوات إلى رفع نسبة المشاركة وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.



