Hot eventsأخبارالرئيسيةتقارير وملفات

فيينا..المغرب يقود تحركاً لتعزيز الحضور الإفريقي في القطاع النووي العالمي

الحدث الإفريقي | فيينا

برز تعزيز الخبرات الإفريقية وتوسيع حضور القارة داخل منظومة التعاون النووي الدولي كأحد أبرز محاور اجتماعات المجلس الدولي للجمعيات النووية، التي احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 شتنبر الجاري، بالتزامن مع أشغال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وترأست الاجتماعات الخبيرة المغربية خديجة بندام، رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، في محطة تعكس تنامي الحضور الإفريقي في النقاشات الدولية المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وبالبحث العلمي والأمن الطاقي ومواجهة التغيرات المناخية.

وكان مشروع إحداث “منطقة إفريقيا” داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية في صلب أشغال الجمعية العامة، باعتباره مبادرة تستهدف تعزيز تمثيلية الجمعيات النووية والخبرات الإفريقية، وإدماجها بشكل أكبر في المبادلات العلمية وأشغال هذه الهيئة الدولية.

وأكدت بندام، التي تولت رئاسة المجلس في شتنبر 2025، خلال افتتاح أشغال الجمعية العامة، أن إحداث المنطقة الإفريقية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التوازن داخل المجلس وضمان تمثيل أوسع لمختلف المناطق الجغرافية وخبراتها.

وقالت إن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في “تعزيز توازننا العالمي وضمان تمثيل أصوات وخبرات جميع المناطق بشكل كامل داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية”.

إفريقيا تدخل دائرة صناعة المعرفة النووية

وخصصت ورشة عمل بعنوان “مساهمة الجمعيات النووية في المناخ والأمن الطاقي” لعرض مسار مشروع إحداث المنطقة الإفريقية ومراحله الرئيسية، بمشاركة ممثلي المناطق الخمس التابعة للمجلس.

وشكلت الورشة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تقاسم المعرفة، وتطوير برامج التكوين، وتعزيز التعاون العلمي الدولي، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة وتصاعد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

كما ناقشت اجتماعات المجلس عددا من الملفات المرتبطة بتقاسم البنيات التحتية للبحث العلمي، وتعزيز التعاون في مجال الأمن النووي، إلى جانب الرهانات المناخية والطاقية ومشروع إحداث المنطقة الإفريقية.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية في القارة الإفريقية، وربط البحث العلمي بحاجيات التنمية والأمن الطاقي، بما يجعل تعزيز الخبرات الإفريقية جزءا من التحولات التي يعرفها القطاع النووي على المستوى الدولي.

حضور غروسي وتتويج عالم نووي ياباني

وشهدت اجتماعات المجلس حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، الذي شارك أيضا في حفل تسليم الجائزة العالمية للمجلس الدولي للجمعيات النووية برسم سنة 2026.

وآلت الجائزة إلى البروفيسور الياباني هيساشي نينوكاتا، تقديرا لإسهاماته في مجال العلوم والتكنولوجيات النووية وتطبيقاتها السلمية.

وكان التعاون الدولي في مجال البحث العلمي قد شكل إحدى أبرز محطات اجتماعات المجلس، من خلال فعالية “الذرة من أجل أهداف التنمية المستدامة.. التقاسم العالمي للبنيات التحتية للبحث النووي”، التي نظمتها الجمعية النووية الصينية وشركاؤها.

وشهدت الفعالية إطلاق مبادرة للتعاون الدولي حول البنيات التحتية للبحث النووي، بمشاركة ممثلين عن أكثر من عشرين مؤسسة بحثية، إلى جانب المجلس الدولي للجمعيات النووية بصفته عضوا مؤسسا.

من فيينا إلى إفريقيا.. رهان على المعرفة النووية

وتكتسي مبادرة إحداث منطقة إفريقيا داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية أهمية خاصة، بالنظر إلى كونها تفتح المجال أمام تعزيز التواصل بين الجمعيات والخبرات النووية الإفريقية ونظيراتها الدولية، وتوسيع فرص التعاون في مجالات البحث والتكوين وتبادل الخبرات.

ويضم المجلس الدولي للجمعيات النووية، الذي تأسس سنة 1990، جمعيات نووية من مختلف أنحاء العالم، وتتمثل مهمته الأساسية في تعزيز التعاون وتبادل المعارف والخبرات من أجل تطوير الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيات النووية وخدمة التنمية والمجتمع.

وبذلك، لا يقتصر الرهان الإفريقي داخل هذه الهيئة على توسيع التمثيلية، بل يتجه نحو تعزيز موقع القارة في شبكات المعرفة والبحث العلمي وصناعة الخبرة النووية، في وقت أصبحت فيه الطاقة والأمن الطاقي والتغير المناخي ملفات مترابطة تتطلب حضورا إفريقيا أكثر تنظيما وفاعلية في دوائر القرار العلمي الدولي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button