نزار: نريد مغربا يسير بسرعة واحدة و”الثقة هي كل شيء”

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة العمل وتعزيز الحضور الميداني، عبر برامج واضحة تترجم إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنات والمواطنين، مشدداً على أن استعادة الثقة تظل مدخلاً أساسياً لبناء المستقبل وتعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسات.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي عقده بركة بمدينة القصر الكبير، اتسم بالحماس والتفاعل، بمشاركة عبد العالم الهنا، وصيف وكيل لائحة الحزب، وباقي مرشحي حزب الاستقلال، وحضور حسن عامر، المفتش الإقليمي للحزب، ورفيق بلقرشي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى جانب عدد من منتخبي الحزب وأطره ومناضلاته ومناضليه.
وقال بركة إن اللقاء شكل مناسبة لعرض التزامات الحزب للمرحلة المقبلة، والاستماع في الوقت نفسه إلى انتظارات ساكنة القصر الكبير وتطلعاتها، مؤكداً أن “الثقة هي كل شيء”، وأنه من دونها لا يمكن تحقيق التقدم أو بناء البلاد أو ضمان مشروع مستقبلي لكل مواطن داخل وطنه.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن البرنامج الانتخابي للحزب ينطلق من قيم المجتمع المغربي، ويستند إلى مرجعيته في التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين أبناء الأحياء الشعبية ونظرائهم في المدن الكبرى.
وأضاف أن الحزب يتطلع إلى مغرب “يسير بسرعة واحدة”، لا تُترك فيه أي مدينة أو حي أو مواطن خلفه، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يقتضي اعتماد مقاربة مندمجة تتضافر فيها جهود مختلف القطاعات، مع منح المناطق والأحياء الأكثر هشاشة ما تستحقه من عناية وأولوية.
غلاء المعيشة وتحسين دخل الأسر
وتوقف بركة عند ملف غلاء المعيشة، الذي وصفه بأنه من أبرز انشغالات الأسر المغربية، مستعرضاً ما قال إن الحزب عمل عليه خلال مشاركته في الحكومة، من قبيل الرفع من الأجور وتخفيف العبء الضريبي ودعم النقل والمواد الأساسية.
وبخصوص المرحلة المقبلة، أعلن بركة عن توجه الحزب نحو تأمين مياه السقي وتوسيع المساحات المسقية، بما يضمن استمرارية الإنتاج الفلاحي حتى خلال سنوات الجفاف، إلى جانب إعطاء الأولوية للسوق الوطنية وإحداث شركات جهوية للتوزيع، بهدف تقليص الوسطاء وتحسين وضعية الفلاح وخفض الأسعار بالنسبة للمستهلك.
كما تعهد بمواصلة تحسين دخل الأسر من خلال الرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل، إلى جانب مراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما يعزز استقرار الأسر ويحد من مخاوفها بشأن فقدان الدعم.
وأكد أن الهدف، وفق تصوره، لا يتمثل في إبقاء الأسر داخل دائرة الدعم، وإنما في إخراجها من الفقر بشكل نهائي، عبر تمكين أبنائها من التكوين وفرص الشغل والأنشطة المدرة للدخل.
التشغيل أولوية.. وأفضلية لمقاولات المنطقة
وفي مجال التشغيل، دعا بركة إلى اعتماد جهوية التوظيف، حتى يستفيد أبناء كل جهة من فرص الشغل التي تُحدث فيها، مشيراً كذلك إلى ضرورة تعزيز حضور المقاولات الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية.
وتحدث عن اعتماد أفضلية جهوية وإقليمية تُمكّن مقاولات إقليم العرائش والقصر الكبير من الاستفادة من المشاريع المنجزة داخل مجالها، معتبراً أن القطب الصناعي الفلاحي بالإقليم يوفر فرصاً واعدة، شريطة مواكبته بتكوين حقيقي وملائم لحاجيات سوق الشغل المحلي، بما يتيح لأبناء المنطقة الاستفادة من هذه الفرص.
كما أعلن عن برامج موجهة للشباب الموجودين خارج الدراسة والتكوين والعمل، بهدف تطوير مهاراتهم وفتح آفاق جديدة أمامهم، ليس في الرياضة فقط، خصوصاً مع استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، وإنما أيضاً في مجالات الثقافة والفنون والرقمنة والذكاء الاصطناعي.
محاربة الفساد وتقوية الأسرة
وربط بركة استعادة الثقة بمحاربة الفساد والرشوة وتضارب المصالح، مؤكداً ضرورة إسناد الفرص على أساس الاستحقاق، بعيداً عن العلاقات والنفوذ، بما يضمن استفادة الشباب والنساء والرجال والمسنين بشكل عادل من ثمار التنمية.
وفي الجانب الاجتماعي، وضع الأمين العام لحزب الاستقلال تقوية الأسرة المغربية في صلب أولويات الحزب، باعتبارها، وفق تعبيره، الركيزة الأساسية للمجتمع والملاذ الأول لأفراده في الأزمات.
وفي هذا الإطار، تحدث عن مواكبة الشباب المقبل على الزواج، وتطوير السكن الموجه للكراء، وتعزيز دعم اقتناء السكن، بما يساعد الأسر على بناء مستقبلها في ظروف مستقرة وكريمة.
المشاركة في انتخابات 23 شتنبر
ودعا نزار بركة إلى المشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر2026، معتبراً أن ارتفاع نسبة المشاركة يعزز، وفق طرحه، مشروعية المؤسسات المنتخبة.
وربط بركة المشاركة الانتخابية كذلك بقدرة الحكومة المقبلة على الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وطي النزاع حول الصحراء، قبل أن يوجه رسالة إلى ساكنة القصر الكبير داعياً إياها إلى المشاركة بكثافة في الاستحقاق التشريعي



