أخبارالرئيسيةجهات المملكةسياسة

زلزال انتخابي بالعيون..الاتحاد المغربي للديمقراطية ينهي مهام وكيل لائحته بعد دعمه مرشحين من حزب منافس

العيون – الحدث الإفريقي

في تطور انتخابي لافت، دخل حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية على خط أزمة تنظيمية بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما أعلنت أمانته العامة إنهاء العلاقة التنظيمية مع الطاهر العروسي، الذي كان يشغل منصب المنسق الجهوي للحزب بالجهة، إلى جانب ترؤسه لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية العيون.

وجاء القرار، وفق بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب بتاريخ 21 شتنبر 2026، على خلفية تداول إعلان مصور ظهر فيه العروسي وهو يعلن دعمه ومساندته لمرشحين تابعين لحزب سياسي منافس، وذلك في خضم الحملة الانتخابية الجارية وقبل أيام قليلة من موعد الاقتراع.

وأوضح الحزب أن الموقف الذي ظهر في التسجيل المصور لا يمثل موقفه الرسمي، معتبرا أن ما صدر عن المعني بالأمر يعبر عن موقف شخصي، وأن صاحبه يتحمل كامل المسؤولية عنه.

من المسؤولية الجهوية إلى إنهاء العلاقة التنظيمية

قرار الأمانة العامة لم يقتصر على سحب مهمة التنسيق الجهوي، بل ذهب أبعد من ذلك، إذ أعلن الحزب طرد الطاهر العروسي من صفوفه، وإلغاء تعيينه منسقا جهويا بجهة العيون الساقية الحمراء، وإنهاء جميع صفاته ومهامه التنظيمية.

وبذلك، يضع القرار حدا لدور سياسي وتنظيمي كان يجمع بين مسؤولية حزبية جهوية وقيادة اللائحة الانتخابية للحزب على المستوى المحلي، في واحدة من أكثر المراحل حساسية بالنسبة للأحزاب والمرشحين، حيث تتجه الأنظار إلى مواقف وكلاء اللوائح ومدى التزامهم بالاختيارات المعلنة من طرف تنظيماتهم السياسية.

انضباط حزبي في قلب الحملة الانتخابية

ويأتي هذا القرار في توقيت بالغ الدلالة، إذ لم تعد تفصل عن يوم الاقتراع سوى أيام معدودة، ما يجعل أي موقف صادر عن مسؤول حزبي أو وكيل لائحة قابلا لأن تكون له انعكاسات مباشرة على صورة الحزب وحملته الانتخابية.

وفي هذا السياق، حرص الاتحاد المغربي للديمقراطية على الفصل بين الموقف الذي ظهر في التسجيل وبين الموقف الرسمي للتنظيم، مؤكدا أن ما ورد فيه لا يعكس توجه الحزب وأن المسؤولية عنه شخصية.

ويحمل البلاغ، من الناحية التنظيمية، رسالة واضحة بشأن طبيعة العلاقة بين المسؤولية الحزبية والالتزام بالاختيارات الانتخابية للتنظيم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخص يتولى مهمة قيادة لائحة باسم الحزب في دائرة انتخابية محلية.

العيون.. الحملة الانتخابية تدخل مرحلة حاسمة

وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية بجهة العيون الساقية الحمراء مراحلها الأخيرة، وسط تنافس بين مختلف الأحزاب واللوائح، ما يمنح القرار الحزبي الأخير أهمية سياسية وتنظيمية تتجاوز شخص المعني بالأمر إلى طبيعة الانضباط داخل التنظيمات خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وبينما أكد الحزب أن الموقف موضوع القرار شخصي ولا يمثل توجهه الرسمي، فإن إنهاء مهام وكيل لائحته وطرده من صفوف التنظيم يكشف عن حجم الحساسية التي تحيط بالمواقف الانتخابية الصادرة عن القيادات والمسؤولين الحزبيين، خصوصا في الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع.

وهكذا، تتحول واقعة العروسي من مجرد موقف فردي ظهر في تسجيل مصور إلى أزمة تنظيمية معلنة داخل حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بجهة العيون، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المتبقية من الحملة الانتخابية من تطورات وانعكاسات على المشهد الانتخابي المحلي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button