Hot eventsأخبارأخبار سريعةالبرلمان

انتخابات 2026 تغير خريطة مجلس النواب.. 10 أسماء بارزة تفقد مقاعدها



أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 تغييرات لافتة في تركيبة مجلس النواب بعدما فشل عدد من البرلمانيين الذين كانوا يشغلون مقاعد خلال الولاية التشريعية 2021-2026 في تجديد عضويتهم مقابل بروز أسماء جديدة تمكنت من حسم المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية.

وتظهر النتائج الأولية والنهائية المعلنة إلى حدود الخميس 24 شتنبر أن عددا من الوجوه التي كانت حاضرة بقوة داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية السابقة ستغيب عن البرلمان المقبل من بينها برلمانيون راكم بعضهم تجربة لعدة سنوات فيما خاض آخرون الانتخابات بألوان حزبية مغايرة لتلك التي ترشحوا بها سنة 2021.

وتقدم هذه النتائج صورة عن حجم التغيير الذي ستعرفه تركيبة مجلس النواب خصوصا في الدوائر التي شهدت منافسة قوية وتقاربا في النتائج بين عدد من اللوائح.

محمد عواد.. نهاية التمثيلية عن سلا المدينة

من أبرز الأسماء التي لم تتمكن من العودة إلى مجلس النواب محمد عواد البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية خلال الولاية التشريعية 2021-2026 والذي خاض الانتخابات عن دائرة سلا المدينة غير أن النتائج لم تمكنه من الحفاظ على مقعده البرلماني. وتعد مغادرته جزءا من التغييرات التي عرفتها الخريطة الانتخابية بالعاصمة وضواحيها حيث شهدت عدد من الدوائر منافسة قوية بين أحزاب ووجوه سياسية مختلفة.

ثلاثة برلمانيين يغادرون دائرة سطات

وفي دائرة سطات حملت نتائج انتخابات 23 شتنبر نهاية الولاية البرلمانية لثلاثة أسماء كانت حاضرة خلال الولاية السابقة ويتعلق الأمر بـسعيد النميلي ومحمد هيشامي والمصطفى القاسمي. وحل سعيد النميلي مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة الثامنة بعدما حصل على 5266 صوتا،مقابل 15032 صوتا حصل عليها في انتخابات 2021 وفق النتائج المشار إليها. أما محمد هيشامي الذي كان قد انتخب سنة 2021 باسم الحركة الشعبية، فقد خاض استحقاق 2026 باسم الحزب المغربي الحر، غير أن النتيجة التي حصل عليها لم تمكنه من الدخول ضمن قائمة الفائزين.

بدوره لم يتمكن المصطفى القاسمي من الحفاظ على مقعده بعدما كان قد انتخب سنة 2021 باسم حزب الاستقلال قبل أن يخوض انتخابات 2026 وكيلا للائحة الاتحاد الدستوري.

وتبرز هذه الحالات الثلاث حجم التحولات التي شهدتها دائرة سطات ليس فقط على مستوى أسماء الفائزين وإنما أيضا على مستوى انتقال بعض المرشحين بين الأحزاب خلال الاستحقاق الجديد.

فاس.. أسماء وازنة خارج البرلمان المقبل

وفي مدينة فاس،أفرزت النتائج بدورها تغييرات في تركيبة التمثيلية البرلمانية. ففي دائرة فاس الجنوبية، لم يتمكن علال العمراوي البرلماني عن حزب الاستقلال من تجديد مقعده بعدما آلت المراتب المؤهلة إلى مرشحي عدد من الأحزاب المتنافسة.

أما في دائرة فاس الشمالية،فقد خرج التهامي الوزاني التهامي النائب عن التجمع الوطني للأحرار من قائمة الفائزين بعدما كان قد تصدر نتائج الدائرة خلال انتخابات 2021.

وتعكس نتائج فاس تحولا في موازين المنافسة داخل إحدى أهم المدن المغربية،حيث تمكنت أسماء جديدة من حجز مواقعها بينما لم تستطع بعض الوجوه التي كانت حاضرة خلال الولاية السابقة ضمان استمرارها داخل المؤسسة التشريعية.

طاطا.. حسان التابي خارج مجلس النواب

وبدائرة طاطا،فقد حسان التابي نائب حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026 مقعده البرلماني بعدما جاءت لائحته خارج المراكز المؤهلة للتمثيل داخل مجلس النواب. وتندرج هذه النتيجة ضمن التغييرات التي شهدتها عدة دوائر والتي أظهرت أن الفوز في الانتخابات السابقة لا يضمن بالضرورة الاحتفاظ بالمقعد في الاستحقاق اللاحق خصوصا في ظل تغير التحالفات المحلية وتركيبة اللوائح والمرشحين.

محمد أبرشان.. غياب اسم برلماني معروف عن الناظور

ومن أبرز الأسماء التي غادرت مجلس النواب أيضا محمد أبرشان الذي ظل لسنوات من الأسماء المعروفة في المشهد البرلماني بإقليم الناظور.
وأظهرت النتائج النهائية المنشورة حصول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي ترشح باسمه أبرشان على 7153 صوتا محتلا المرتبة الخامسة وهي نتيجة لم تمكن اللائحة من الظفر بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة. وبذلك تنتهي مرحلة من الحضور البرلماني لأبرشان في انتظار ما ستفرزه المرحلة السياسية المقبلة بالنسبة إلى عدد من الوجوه التي لم تتمكن من العودة إلى المؤسسة التشريعية.

المضيق-الفنيدق.. عبد النور الحسناوي يفقد مقعده

وفي دائرة المضيق-الفنيدق لم يتمكن عبد النور الحسناوي،مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والنائب خلال الولاية المنتهية من الاحتفاظ بمقعده. وآلت المقاعد المخصصة للدائرة إلى محمد العربي المرابط عن حزب الأصالة والمعاصرة وعصام الفراسي عن حزب العدالة والتنمية وفق النتائج المعلنة.

وتكشف هذه النتيجة بدورها عن تغير في التمثيلية البرلمانية للدائرة بعد انتقال المقعدين إلى أسماء حزبية جديدة مقارنة بالولاية السابقة.

إدريس الشطيبي.. مغادرة برلمانية بارزة في صفرو

ومن أبرز الأسماء التي لم تتمكن من العودة أيضا إدريس الشطيبي النائب عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والنائب الثالث لرئيس مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026.

وحل الشطيبي في المرتبة الخامسة بدائرة صفرو بعدما حصل على 4843 صوتا ،في حين تصدر مصطفى لخصم مرشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية نتائج الدائرة بحصوله على 19608 أصوات.

وتكتسي هذه النتيجة أهمية بالنظر إلى الموقع الذي كان يشغله الشطيبي داخل مكتب مجلس النواب خلال الولاية السابقة،ما يجعل غيابه عن البرلمان المقبل واحدا من أبرز التحولات التي أفرزها الاستحقاق الانتخابي.

تغيير في الوجوه.. وتحول في الخريطة البرلمانية

وتظهر الحصيلة العامة أن انتخابات 2026 لم تقتصر على إعادة توزيع المقاعد بين الأحزاب وإنما حملت أيضا تغييرات على مستوى الوجوه التي ستشكل مجلس النواب المقبل.

فعدد من البرلمانيين الذين كانوا جزءا من المؤسسة التشريعية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026 لم يتمكنوا من تجديد عضويتهم بينما نجحت أسماء جديدة في انتزاع مقاعد داخل دوائر كانت تعرف حضورا متواصلا لوجوه بعينها. كما أن انتقال بعض المرشحين من حزب إلى آخر خلال الاستحقاق الجديد أضاف بعدا آخر للمنافسة وجعل النتائج مرتبطة ليس فقط بالحضور الشخصي للمرشح وإنما أيضا بقدرة اللوائح والأحزاب على الحفاظ على مواقعها الانتخابية. وتبقى هذه النتائج بالنسبة إلى بعض الدوائر مرتبطة باستكمال المساطر القانونية المتعلقة بالطعون والمصادقة النهائية،غير أن المعطيات المعلنة ترسم منذ الآن ملامح مجلس نواب جديد يحمل معه تغييرا في عدد من الأسماء والتمثيليات التي طبعت الولاية التشريعية السابقة.
وبينما تمكن وزراء وبرلمانيون آخرون من تأمين عودتهم إلى المؤسسة التشريعية،وجد عدد من الأسماء البارزة نفسها خارج البرلمان المقبل في مشهد انتخابي يؤكد أن خريطة التمثيلية البرلمانية تظل قابلة للتغيير من استحقاق إلى آخر وأن المقعد الذي تم الفوز به في دورة انتخابية لا يشكل ضمانة تلقائية لاستمراره في الدورة الموالية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button