
الحدث الإفريقي – الدار البيضاء
تواصل عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، جهودها الرامية إلى تطوير منظومة التكوين والتأطير التقني على المستوى الجهوي، من خلال الإعلان عن تنظيم دورة تكوينية لفائدة الراغبين في الالتحاق بمسار تكوين مدربي ومدربات كرة القدم.
وتندرج هذه المبادرة، التي يتم تنظيمها بتنسيق مع الإدارة التقنية الجهوية، ضمن البرنامج التكويني المعتمد لتأهيل الراغبين في دخول مجال التدريب، عبر مسار يفضي إلى الحصول على رخصة D FRMF، بما يتيح للمستفيدين الولوج إلى منظومة التكوين الرسمية في مجال التدريب الكروي.
وتعكس هذه الخطوة الأهمية التي بات يحظى بها التكوين باعتباره أحد المداخل الأساسية لتطوير كرة القدم على مختلف المستويات، خاصة من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل مدربين قادرين على مواكبة احتياجات الأندية والفئات العمرية المختلفة.
ودعت عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم الراغبين في الاستفادة من الدورة التكوينية إلى إيداع ملفات ترشيحهم لدى كتابة العصبة، وذلك في أجل أقصاه الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
ويتعين على المترشحين تقديم ملف يتضمن شهادة حسن السيرة والسلوك، وشهادة مدرسية، وشهادة طبية لا تتجاوز مدة صلاحيتها شهراً، إلى جانب السيرة الذاتية، وصورتين حديثتين، ونسخة مصادق عليها من البطاقة الوطنية، فضلاً عن ملف أحمر.
ويأتي تحديد هذه الوثائق في إطار تنظيم عملية الترشيح وضمان استيفاء المترشحين للشروط الإدارية المطلوبة للالتحاق بالمسار التكويني.
التكوين رافعة لتطوير كرة القدم جهوياً
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على منح فرصة للراغبين في ممارسة مهنة التدريب، بل تندرج ضمن رؤية أوسع ترمي إلى توسيع قاعدة الكفاءات التقنية وتعزيز التأطير داخل الأندية والجمعيات الرياضية، بما يساهم في الرفع من جودة العمل التقني والتربوي، خصوصاً على مستوى تكوين الفئات الصغرى.
كما أن فتح المجال أمام مدربين ومدربات جدد يعكس الحاجة المتزايدة إلى موارد بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها كرة القدم المغربية، والتي أصبحت تراهن بشكل متزايد على التكوين المستمر والتخصص والتأهيل وفق معايير ومسارات واضحة.
ومن المنتظر أن تشكل الدورة التكوينية الجديدة محطة إضافية في مسار تعزيز منظومة التكوين الجهوي، وفتح الباب أمام طاقات جديدة للانخراط في مهنة التدريب، وفق المسارات المعتمدة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وفي نهاية المطاف، فإن الاستثمار في المدرب لا يقل أهمية عن الاستثمار في اللاعب، لأن بناء كرة قدم قوية ومستدامة يبدأ من التكوين، والتأطير، وتأهيل الكفاءات التي تصنع أجيال المستقبل داخل الملاعب.



