الرئيسيةصحافة وإعلام

البرلماني السطي يحذر من تداعيات تغيير آلية دعم الصحافة على أجور الصحافيين ومناصب الشغل

أثار تغيير آلية صرف الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة الورقية والإلكترونية مخاوف بشأن مستقبل الأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحافيين والعاملين بالمقاولات الصحفية، في ظل مؤشرات على توجه بعض المؤسسات نحو تقليص عدد المستخدمين والاستغناء عن عدد من العاملين، خاصة في المقاولات الصحفية الصغرى.

وفي هذا السياق، وجه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والرياضة، حول تداعيات وقف صرف الدعم العمومي المخصص لأداء أجور العاملين ابتداء من أكتوبر 2026، والانتقال إلى صرف الدعم مباشرة لفائدة أرباب المقاولات الصحفية ابتداء من يناير 2027.

ونبه السؤال إلى حالة القلق والاحتقان التي تسود أوساط المهنيين، على خلفية هذا التحول، وما يطرحه من تساؤلات بشأن ضمان استمرارية صرف الأجور وحماية مناصب الشغل، خصوصا أن تغيير آلية الصرف لم يواكبه، بحسب مضمون السؤال، أي تغيير في الغلاف المالي المخصص للدعم.

وأشار واضع السؤال إلى أن عددا من المقاولات الصحفية بدأ يتجه، وفق إفادات مهنيين، نحو تقليص عدد المستخدمين والاستغناء عن صحافيين ومتعاونين ومصححين، وهو ما من شأنه أن يزيد الضغط المهني على العاملين المتبقين، وينعكس سلبا على جودة المنتوج الإعلامي وقدرة المؤسسات الصحفية على الاستمرار.

ولم تقف المخاوف عند حدود مناصب الشغل، بل امتدت إلى اختلالات اجتماعية ومهنية أخرى، من بينها عدم التزام بعض المقاولات بالزيادة المتفق عليها في أجور الصحافيين، وعدم استفادة عدد منهم من التخفيض الضريبي على الدخل برسم سنة 2026، فضلا عن استمرار حالات عدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو حرمانهم من التغطية الصحية والتقاعد.

وفي هذا الإطار، أثار السؤال مسألة مراقبة مدى احترام المقاولات الصحفية لالتزاماتها تجاه العاملين، مستحضرا الدور الذي ينبغي أن يضطلع به جهاز تفتيش الشغل في رصد الاختلالات المرتبطة بالحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء.

وتوقف السؤال عند مدى نجاعة تغيير آلية صرف الدعم العمومي، متسائلا عن الضمانات التي ستعتمدها الوزارة لضمان وصول الأموال إلى أهدافها الأساسية، والمتمثلة في تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحافيين، والحفاظ على مناصب الشغل، وتعزيز قدرة المقاولات الصحفية على مواجهة الصعوبات الاقتصادية.

وطالب واضع السؤال الوزير بالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لضمان حماية حقوق الصحافيين والعاملين بالقطاع، وتفادي أي انقطاع في صرف مستحقاتهم خلال المرحلة الانتقالية بين آليتي الدعم، فضلا عن توضيح الضمانات الكفيلة بتوجيه الدعم العمومي نحو تحسين الأجور والحفاظ على فرص العمل.

كما دعا إلى توضيح الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمراقبة التزام أرباب المقاولات الصحفية بالاتفاقات المتعلقة بالزيادة في الأجور، وتمكين العاملين من الاستفادة من التخفيض الضريبي، والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان حقوقهم في التغطية الصحية والتقاعد، كما أثار واضعه مسألة إحداث آلية لتقييم آثار نظام الدعم الجديد على المقاولات الصحفية الصغرى والمتوسطة، مع اتخاذ تدابير تصحيحية تحول دون تسريح الصحافيين والعاملين أو المساس بجودة الخدمات الإعلامية، في ظل التحولات التي يعرفها تدبير الدعم العمومي للقطاع.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button