سكان فاس يشتكون من ممارسات بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة ويدعون إلى تشديد المراقبة

فاس – عبر عدد من سكان مدينة فاس عن استيائهم من تصرفات بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، معتبرين أنها باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة خدمات النقل الحضري وتزيد من معاناة المواطنين في تنقلاتهم اليومية.
وأوضح عدد من المرتفقين أن بعض السائقين يرفضون نقل الزبائن إلى وجهات محددة داخل المدينة بدعوى أنها “ليست في طريقهم”، رغم أن القانون يلزم سيارات الأجرة بتقديم الخدمة داخل المجال الحضري المخصص لها.
كما اشتكى مواطنون من امتناع بعض السائقين عن نقل مجموعة من الركاب دفعة واحدة بالتسعيرة القانونية المعمول بها، حيث يفضل بعضهم الاكتفاء بنقل راكب واحد فقط في كل رحلة، حتى وإن كان هناك ثلاثة زبائن متجهون إلى الوجهة نفسها، وذلك بهدف تحصيل التسعيرة كاملة من كل راكب على حدة، وهو ما يعتبره المتضررون ممارسة غير مبررة تثقل كاهل المواطنين وترفع كلفة التنقل بشكل غير مباشر.
وأكد عدد من السكان أن هذه السلوكات تتكرر في عدة مناطق من المدينة، خاصة خلال ساعات الذروة والفترات المسائية، حيث يصبح العثور على سيارة أجرة مستعدة لنقل الركاب وفق الشروط القانونية أمراً صعباً.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة القطاع وإلى السائقين الملتزمين بالقوانين المهنية، مطالبين السلطات المختصة والمصالح المكلفة بالمراقبة بالتدخل من أجل وضع حد للتجاوزات وضمان احترام حقوق المرتفقين.
في المقابل، يشير بعض المهنيين إلى أن قطاع سيارات الأجرة يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستغلال والصيانة والمحروقات، غير أن المواطنين يؤكدون أن معالجة هذه الإكراهات لا ينبغي أن تكون على حساب جودة الخدمة أو حقوق الركاب.
ويأمل سكان فاس في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع، بما يكفل توفير خدمة نقل حضرية تحترم كرامة المواطنين وتستجيب لاحتياجاتهم اليومية.



