أهذا هو جزاء البطل مبارك شنيور الذي أعاد الروح لرياضة الجيدو بجهة الشرق

يبدو أن كلمة “الكفاءة”، أصبحت تزعج العديد من المسؤولين الذين تربعوا سنوات على كرسي المسؤولية دون تحقيق نتيجة تذكر وتبقى للتاريخ..
فبمجرد تنزيل برنامج عملها الذي من أجله تم انتخاب، ولا أقول “تعيين”، العديد من الكفاءات والطاقات والقامات في مجالات مختلفة، تنكشف الصورة الحقيقة للمسؤول الذي “صدعنا” بالشعارات الرنانة، لكن فارغة من محتواه، شعارات التواصل دون تواصل، شعارات المقاربة التشاركية، والأصل هو اعتماد منطق “أنا الوحيد من أقرر”، ومنطق “أنا بوحدي نضوي لبلاد”..صورة تكرس فعلا منطق، مدى ارتباط مثل هؤلاء المسؤولين بالكرسي والمنصب والتصاقهم به.
وهنا، لا بد أن أتحدث عن الإجراء الذي اتخذته الجامعة الملكية المغربية لرياضة الجيدو في شخص رئيسها، في حق أحد أبناء رياضة الجيدو، في حق أحد أبطال هذه الرياضة، رئيس عصبة الشرق للجيدو مبارك شنيور، والذي تم اعتباره بالقرار المجحف والتعسفي..
مبارك شنيور الذي تم انتخابه من طرف الجمع العام، بحضور الجامعة الملكية، لم يكن عبثا وإنما جاء إيمانا بالجمع، أولا بضرورة التغيير، وثانيا بالبرنامج الذي قدمه رئيس العصبة المنتخب، وثالثا وهذا هو الأهم لأن الجامعة الملكية رأت في شخص مبارك شنيور بداية لمرحلة جديدة، مرحلة ستخرج الجيدو بجهة الشرق من غرفة الإنعاش التي ظل فيها كثيرا، سيسعى إلى تغيير واقع هذه الرياضة التي كانت تمارس داخل المحفظات اليدوية دون جديد يذكر.
مرحلة مبارك شنيور التي صفقت لها الجامعة أولا، والرياضيين والمهتمين، كانت زاخرة بالأعمال والمنجزات والشراكات التي أعادت الروح لرياضة الجيدو بالجهة ومدينة وجدة الألفية، ورسمت لها الطريق الصحيح. ويبقى افتتاح وتدشين العديد من “دوجو” دليل قاطع على أن مبارك أعطى الكثير، وسبق لرئيس الجامعة الملكية، وأن اعترف بذلك خلال تدشين “دوجو” المرحوم التهامي شنيور رئيس الجامعة الملكية السابق الذي تم افتتاحه بثانوية المغرب العربي على هامش اتفاقية شراكة وتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حينما نوه أمام الحضور داخل الدوجو وداخل القاعة بالعمل الدؤوب والجبار الذي يقوم مبارك شنيور. إضافة الى اتفاقيات شراكة أخرى، مع جامعة محمد الاول، غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق واللائحة طويلة..
مبارك شنيور، وبعد توفير الأرضية، عمل على توسيع قاعدة الممارسين لرياضة الجيدو، رغبة منه في بناء أبطال تفتخر بهم الجهة كما افتخرت بالعديد من الأسماء التي كانت أفضل ممثل للجهة والمدينة في محافل وطنية، عربية، إفريقية، أوروبية ودولية..
لا ندخل في تفاصيل أكثر، ومقارنة ما قبل عهد شنيور، لكن نبقى في الأهم، وهو القرار المتخذ، فعوض أن تنوه الجامعة بما قام به هذا الشخص، قامت بتوقيفه دون سابق إنذار أو إشعار، ودون التواصل معه ومحاورته، كما تؤكد في شعاراتها.
هل نسيت الجامعة، أن مبارك شنيور هو رئيس عصبة منتخب عن طريق جمع عام، وليس رئيسا عينته الجامعة..؟
على ما يبدو، أن الجامعة تناست أو بالمعنى الأصح تجاهلت أهم ما تم إنجازه، وفكرت فقط في كون أن هذا الرئيس الشاب قد يشكل خطرا ومنافسا شرسا في الانتخابات المقبلة.. كما تجاهلت أيضا أن جهة الشرق لم تعد فقط رقما حسابيا يقوي “كوطة” من ينتمي الى جهات ومدن أخرى. لا ثم لا، جهة الشرق أصبحت معادلة صعبة، لها نساؤها ورجالاتها لها من القامات الرياضية في رياضة الجيدو وفي رياضات ومجالات أخرى، باستطاعتها أن تقول كلمتها في وقت الحسم، وقد حان وقته، لأننا لا نقبل كما أكد جلالة الملك أن نسير بسرعتين، وتبقى المسؤولية حكرا على بعض دون الآخر..



