Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكة

طبول الحرب عند واحة “إيش”.. تحركات جزائرية ومفهوم “الدفاع الاستباقي” المغربي

عادت الحدود الشرقية للمملكة المغربية لتخيم عليها أجواء التوتر، عقب تحركات عسكرية جزائرية مريبة بالقرب من واحة “إيش” التابعة لإقليم فكيك. هذا الحادث، الذي وصفه مراقبون بـ”الاستفزازي”، لا يمثل مجرد مناورة روتينية، بل هو إعادة إحياء لذاكرة الصراعات التاريخية في المنطقة (حرب الرمال 1963 وأزمة العرجة 2021).

وتتهم مصادر أمنية مغربية الجانب الجزائري بمحاولة “قضم” مساحات حدودية إضافية والتهرب من الالتزامات الدولية المتعلقة بترسيم الحدود، في محاولة لتصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة نحو الخارج.

دلالات التصعيد: بين “الردع الديناميكي” و”تشتيت الجهد”

يحلل الخبراء الاستراتيجيون هذه التحركات من زاويتين متكاملتين:

  • المنظور الجزائري (إدارة التهديد): تهدف الجزائر من خلال استعراض القوة إلى فرض نفوذ ميداني في “المناطق الرمادية”، واختبار سرعة استجابة القوات المسلحة الملكية. كما يرى محللون أنها محاولة لفرض “أمر واقع” يغلق ملف النقاش حول “الصحراء الشرقية” الذي بدأ يبرز في الساحة المغربية مؤخراً.
  • المنظور المغربي (الدفاع الاستباقي): يقابل المغرب هذه التحركات بـ”يقظة مرنة”، تعتمد على مبدأ العمق الدفاعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة (طائرات الدرون وأجهزة الاستشعار). الهدف هو تأمين النقاط الحيوية دون الانجرار إلى “فخ الحرب” التي يسعى الطرف الآخر لافتعالها، مع الحفاظ على جاهزية تامة للرد الحازم عند أي اختراق للسيادة.

“إيش” و”فكيك”.. أكثر من مجرد جغرافيا

تمثل واحة “إيش” نقطة شديدة الحساسية، وأي تحرك عسكري فيها يمس وتراً حساساً في الوجدان المغربي. ويرى باحثون في السياسة الخارجية أن النظام الجزائري يحاول من خلال فتح جبهة الشرق “استنزاف” الموارد العسكرية المغربية وتشتيت تركيزها عن تأمين الصحراء المغربية جنوباً.

ومع ذلك، تؤكد الوقائع الميدانية أن العقيدة الدفاعية المغربية تضع الحدود الشرقية ضمن نطاق أمني عالي الأولوية، مما يجعل أي محاولة لتغيير الواقع على الأرض “مغامرة غير محسوبة العواقب”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button