جائزة الحسن الثاني للتبوريدة 2026..احتفاء متجدد بتراث الفروسية المغربية في دار السلام
الرباط – خالد أمغاري
احتضن المركب الملكي للفروسية والتبوريدة بدار السلام، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو 2026، فعاليات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، في تظاهرة وطنية كبرى نُظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشكلت مناسبة للاحتفاء بأحد أبرز رموز التراث الثقافي المغربي الأصيل.
وعرفت هذه الدورة مشاركة سربات تمثل مختلف جهات المملكة، حيث تنافس الفرسان في أجواء حماسية على لقب بطولة المغرب لفن التبوريدة، وسط حضور جماهيري لافت يعكس الشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الرياضة التقليدية ومكانتها الراسخة في الثقافة المغربية.

وتُعتبر جائزة الحسن الثاني للتبوريدة أهم موعد وطني لعشاق الفروسية التقليدية، إذ تجمع نخبة السربات المتأهلة من الإقصائيات الجهوية والإقليمية، لتقديم عروض متميزة تجسد مهارة الفرسان وتناسق حركاتهم مع خيولهم، خاصة خلال لحظة “الهدة” التي تُعد أبرز محطات هذا الفن التراثي العريق.
وشملت المنافسات مرحلتين أساسيتين، تمثلت الأولى في التصفيات المؤهلة، فيما خُصصت المرحلة الثانية للنهائيات التي جرت يومي 20 و21 يونيو، حيث احتدمت المنافسة بين السربات المتأهلة للفوز بلقب بطل المغرب لسنة 2026 في فئتي الكبار والشبان.

وأكدت هذه التظاهرة الوطنية الدور الحيوي الذي تضطلع به التبوريدة في الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي وصون الذاكرة الجماعية، فضلاً عن مساهمتها في التعريف بالتراث اللامادي للمملكة وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي.
وتواصل جائزة الحسن الثاني للتبوريدة ترسيخ مكانتها كأبرز حدث سنوي للفروسية التقليدية بالمغرب، جامعاً بين روح المنافسة الرياضية والاعتزاز بالهوية الثقافية، في تجسيد حي للعلاقة التاريخية التي تربط المغاربة بالخيل وفنون الفروسية المتوارثة عبر الأجيال.



