أخبار

طبول الحرب وأروقة الدبلوماسية.. قراءة في التصعيد الأمريكي الإيراني

تشهد منطقة الشرق الأوسط حبساً للأنفاس مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في فبراير 2026، حيث يتأرجح المشهد بين “دبلوماسية اللحظة الأخيرة” وحشود عسكرية وصفت بالأضخم منذ عقود.

فبينما يصف الرئيس دونالد ترامب أسطوله المتجه للخليج بـ “الجميل والضخم”، تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان هذا التحرك تمهيداً لضربة وشيكة أم مجرد “هراوة غليظة” على طاولة المفاوضات.

مفاوضات عُمان: بصيص أمل وسط الضباب

على الرغم من لغة التصعيد، احتضنت سلطنة عُمان في 6 فبراير الجاري جولة من المحادثات غير المباشرة وُصفت بالـ “جادة للغاية”. وركزت هذه اللقاءات على:

  • الملف النووي: السعي للوصول إلى إطار اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
  • الصواريخ الباليستية: وهي النقطة الأكثر تعقيداً، حيث ترفض طهران التفاوض حولها باعتبارها جزءاً أصيلاً من عقيدتها الدفاعية.
  • سياسة “المهلة الأخيرة”: منح ترامب إيران مهلة تقارب الشهر للتوصل إلى “اتفاق شامل”، محذراً من نتائج وصفها بالـ “صادمة” في حال الفشل.

الأسطول “الجميل”: حشد غير مسبوق

بالتوازي مع المسار السياسي، عززت واشنطن وجودها العسكري عبر:

  • حاملات الطائرات: تمركز حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب، مع أنباء عن تحرك الحاملة الأضخم عالمياً “جيرالد فورد” لتنضم إليها، مما يعني وجود قوتين ضاربتين في آن واحد.
  • الردع الميداني: اعتراض وتدمير طائرات مسيرة إيرانية حاولت الاقتراب من الأسطول الأمريكي، وإحباط محاولات لاحتجاز ناقلات نفط في مضيق هرمز.

رهانات الطرفين: الاستسلام أو الانفجار

يرى مراقبون أن ترامب، بأسلوبه “الارتجالي”، يسعى لانتزاع “اتفاق تاريخي” ينسب إليه، متجنباً التورط في حرب برية فوضوية. في المقابل، تدرك طهران أن أي تراجع تحت الضغط قد يُفسر على أنه ضعف، ملوحة بـ “حرب إقليمية شاملة” تستهدف المصالح الاقتصادية والعسكرية في أنحاء الخليج في حال تعرضها لهجوم.

يبقى السؤال المعلق في فضاء 2026: هل ستنجح الوساطة العُمانية-الخليجية في نزع فتيل الانفجار، أم أن “الأسطول الجميل” سيتحرك من وضع الاستعراض إلى وضع التنفيذ؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button