برج محمد السادس يحتفي بـ”أبطال المعرفة” في ختام المشروع الوطني للقراءة

في احتفالية بهيجة احتضنها المعلم المعماري “برج محمد السادس” بالعاصمة الرباط، اختتمت اليوم فعاليات الدورة الثانية من المشروع الوطني للقراءة تحت شعار “المغرب بألوان المعرفة”. وشهد الحفل تتويج الفائزين وتوقيع شراكات إستراتيجية تهدف إلى ترسيخ القراءة كمدخل أساسي لبناء الرأسمال البشري المغربي.

وشكل هذا الحدث الثقافي البارز، الذي تزامن مع تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب، محطة لتقييم نجاح المشروع الذي استقطب في نسخته الحالية أزيد من مليون و300 ألف مشارك، مما يعكس تعبئة وطنية واسعة وانخراطاً مسؤولاً من مختلف الفئات التعليمية والتربوية.

أبرز محطات الحفل الختامي:
- شراكات إستراتيجية: توقيع 4 اتفاقيات تعاون مع قطاعات وزارية (التربية الوطنية، التعليم العالي، الإدماج الاجتماعي) ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، لضمان استدامة المشروع وتوسيع نطاقه ليشمل الفئات في وضعية إعاقة والوسط الجامعي.
- رؤية تربوية: أكد وزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، أن المشروع يندرج في صلب “خارطة الطريق” لتجويد التعلم والتحكم في اللغات، مشدداً على أن القراءة أسلوب لبناء الشخصية وتطوير الحس النقدي.
- التحول الرقمي: إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمشروع لتعزيز حضوره الرقمي وتوسيع دائرة المستفيدين عبر منصات تفاعلية حديثة.
تتويج الفائزين (أبطال الدورة الثانية):
عرف الحفل لحظات مؤثرة بتكريم المتميزين في الفئات الثلاث للمشروع:

- التلميذ المثقف: تألقت التلميذة ريهام أوراغ (من مديرية الدريوش – جهة الشرق) بانتزاعها المركز الأول وطنيًا، معبرة عن أن “الإرادة والعزيمة” كانتا مفتاح نجاحها في محاولتها الثانية.
- الطالب المثقف: حصدت الطالبة مروى وحال المرتبة الأولى على الصعيد الجامعي.
- الأستاذ المثقف: توج الأستاذ عبد الرحيم دودي بالمركز الأول، تقديراً لدوره في جعل القراءة مدخلاً للتطوير الذاتي والمهني.
يُعد المشروع الوطني للقراءة، الذي ترعاه مؤسسة البحث العلمي، لبنة أساسية في النهضة الثقافية المغربية، حيث يسعى لتحويل الممارسة القرائية من نشاط موازٍ إلى سلوك يومي متجذر في هوية الأجيال الصاعدة.



