إنفانتينو يواجه أخطر أزمة في رئاسته للفيفا.. ومرشحان عربيان يترقبان المشهد

دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، واحدة من أصعب المراحل منذ توليه قيادة المؤسسة الكروية العالمية عام 2016، بعدما تحولت الانتقادات التي واجهها خلال الأسابيع الأخيرة إلى أزمة حقيقية تهدد مستقبله على رأس الفيفا، في ظل تراجع الدعم داخل عدد من الاتحادات القارية، وبدء الحديث عن أسماء قد تخلفه في حال قرر خوض انتخابات الرئاسة المقبلة أو تعرض لضغوط تدفعه إلى الرحيل.
وتفجرت الأزمة عقب تراجع إنفانتينو عن مشروع أثار جدلاً واسعاً، كان يقضي ببيع حصص من مسابقات الفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي قوبل برفض قوي من داخل الأسرة الكروية الدولية، باعتباره يمس باستقلالية الاتحاد الدولي وطبيعة مسابقاته.
وامتدت موجة الاعتراضات لتشمل عدداً من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، إضافة إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي اعتبر أن الأزمة كشفت عن اختلالات في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل الفيفا، داعياً إلى مراجعة أسلوب إدارة المؤسسة.
وزادت الضغوط بعد استقالة كارلوس كورديرو، أحد أبرز مستشاري إنفانتينو، إلى جانب تصريحات مسؤولين داخل الاتحاد الدولي تحدثوا عن وجود إخفاقات في إدارة الملف، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول مستقبل الرئيس الحالي قبل أشهر قليلة من فتح باب الترشح للانتخابات المقبلة.
ورغم ذلك، يرى عدد من المسؤولين السابقين في كرة القدم العالمية أن إنفانتينو لا يزال يتمتع بقاعدة دعم واسعة داخل الاتحادات الوطنية، وهو ما يمنحه أفضلية للاستمرار، إلا أن استمرار الأزمة قد يغير موازين القوى داخل الجمعية العمومية للفيفا.
وفي خضم هذه التطورات، برزت عدة أسماء مرشحة لخلافة إنفانتينو، يتقدمها رئيس اتحاد الكونكاكاف فيكتور مونتاجلياني، الذي يحظى بخبرة كبيرة في إدارة الملفات الدولية، إضافة إلى الأمين العام للفيفا ماتياس جرافستروم، رغم أن قربه من الإدارة الحالية قد يقلل من فرصه.
كما يبرز اسمان عربيان ضمن قائمة الشخصيات القادرة على لعب دور مؤثر في المرحلة المقبلة، وهما الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي سبق أن نافس إنفانتينو على رئاسة الفيفا عام 2016، ويتمتع بدعم واسع داخل القارة الآسيوية، إلى جانب ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، رغم تأكيد مقربين منه أنه لا يعتزم خوض سباق الرئاسة.
ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر السابع والسبعون للفيفا، المقرر تنظيمه بالمغرب خلال شهر مارس المقبل، حسم هوية الرئيس الجديد للاتحاد الدولي، بينما سيكون يوم 18 نونبر المقبل آخر موعد لتقديم ملفات الترشح، في انتخابات قد تكون من الأكثر إثارة في تاريخ المؤسسة الكروية العالمية.
وتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل قيادة الفيفا، في ظل استمرار الضغوط على إنفانتينو، وتزايد الدعوات إلى إصلاح منظومة الحوكمة وتعزيز الشفافية داخل الاتحاد الدولي، بما يضمن استعادة الثقة في أعلى هيئة تدير كرة القدم العالمية.



